هيئة علماء المسلمين في العراق

الهيئة تحمل مسؤولية السكوت عن جرائم الانتهاكات بحق المعتقلين للعالم الذي يدعم النظام السياسي في العراق
الهيئة تحمل مسؤولية السكوت عن جرائم الانتهاكات بحق المعتقلين للعالم الذي يدعم النظام السياسي في العراق الهيئة تحمل مسؤولية السكوت عن جرائم الانتهاكات بحق المعتقلين للعالم الذي يدعم النظام السياسي في العراق

الهيئة تحمل مسؤولية السكوت عن جرائم الانتهاكات بحق المعتقلين للعالم الذي يدعم النظام السياسي في العراق

   الهيئة نت    | أصدرت الأمانة العامة في هيئة علماء المسلمين في العراق، اليوم 18/6/2020 بيانًا بشأن الجرائم والانتهاكات بحق المعتقلين في الموصل.


وقالت الهيئة في بيانها أن المعتقلين والمغيبين في السجون الحكومية والميليشياوية في العراق يتعرضون إلى جرائم بشعة تتناقض مع الفطرة الإنسانية وحالات تقشعر منها الأبدان وتأسى لها النفوس السليمة؛ ومن ذلك ما كشفه (المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب) في تقرير له نشر يوم أمس عن انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان تجري بشكل ممنهج في سجون (الاستخبارات) في عدد من أقضية محافظة (نينوى) شمالي العراق، على يد عناصر الاستخبارات وميليشيا ما تعرف بالحشد الشبكي الطائفية؛ حيث أورد التقرير معلومات خطيرة جدًا عن عمليات اختطاف وتغييب قسري للمواطنين، وما يجري لهم داخل هذه السجون، وما تتعرض له عائلاتهم من عمليات ابتزاز كبيرة ومساومة على حياة أبنائها بالمال وهتك الأعراض، وأورد المركز في تقريره قائمة بأسماء الضحايا والمجرمين.


وذكرت هيئة علماء المسلمين أن الجرائم المرتكبة بحق المعتقلين تتنوع بين: التعذيب والاغتصاب والقتل نتيجة التعذيب وإلقاء الجثث في شوارع المدينة أو إلقاء المختطفين من أماكن عالية وهم أحياء من قبل ضباط الاستخبارات وعناصر ميليشيا الحشد الشبكي، التي تعتمد في تنفيذ ما تقوم به من انتهاكات على وشاية المخبر السري واستخدام التهم الكيدية؛ لإرهاب الناس وإدخال الرعب في نفوسهم وإبقائهم خاضعين لها.


وأشارت الهيئة إلى ما تطرق إليه التقرير من ممارسات ظالمة وطائفية يقوم بها (الحشد الشبكي) المعروف باللواء (30)، ضد أهالي منطقة (سهل نينوى)، ومن أبرزها عدم السماح لهم بالتصرف بأملاكهم أو ممارسة أعمالهم إلا بعد دفع مبالغ مالية كبيرة أثقلت كاهل المواطنين، فضلًا عن اغتصاب أراضي المواطنين والتلاعب بسندات عائدية الملكية بالتنسيق مع مسؤولين في (التسجيل العقاري).

وأكدت الهيئة في البيان أن هذه الجرائم الوحشية بحق أهل نينوى؛ تكشف عن انحطاط أخلاق هؤلاء المجرمين من أصحاب النفوس المريضة الذين يعتاشون على دماء العراقيين والتلذذ بمعاناتهم، وتظهر حقيقة الذين يدَّعون تمثيل هذه المحافظة سياسيًا ودفع الضرر عنها، والمسؤولين الإداريين في المحافظة والجهات القانونية، الذين تخرس ألسنتهم جميعًا أمام إجرام الميليشيات والقوات الحكومية، فهم يتحملون معها المسؤولية عن هذه الجرائم الممنهجة والمستمرة، التي تثبت أن هذه التشكيلات أصبحت عبئًا على الشعب.


وأثبتت الهيئة أن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي رصدها هذا التقرير؛ تؤكد المعلومات والتقارير السابقة عن خطورة ما يجري داخل دوائر الميليشيات، التي يقوم بناؤها على (عقيدة) التنكر لكل ما هو شريف وسامٍ من المعاني والمبادئ، وليس على (عقيدة) حماية الشعب والوطن، وأن كثيرًا من أفرادها يقومون بأعمال تتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان، ويتخذون من ظلم أبناء الشعب وصرخات الأطفال ونحيب الأمهات وتشريد العائلات؛ وسيلة لاكتساب المال الحرام وتصفية الحسابات والانتقام الشخصي بذرائع مختلفة، متناسين أن جرائمهم هذه لن تكون بعيدة عن عدالة رب العباد في الاقتصاص من الظالمين.


وذكّرت هيئة علماء المسلمين مرتكبي الجرائم بأنها لا تسقط بالتقادم، وأن الحساب فيها لن يقتصر على منفذيها؛ بل يشمل كل من في السلطة، وحملت الهيئة مسؤولية السكوت عنها للعالم كله الذي ما زال يدعم النظام السياسي في العراق الذي يُعد الغطاء الرسمي لهؤلاء المجرمين وجرائمهم.


   الهيئة نت    


أضف تعليق