يبدأ اليوم الأربعاء تطبيق (قانون قيصر) الذي يتضمن فرض عقوبات أمريكية تهدف إلى حجب إيرادات النظام السوري، بالتزامن مع انخفاض قياسي لليرة وانهيار الاقتصاد، ووسط تحذير المبعوث الأممي الخاص (غير بيدرسون) من حدوث مجاعة.
ونقلت الانباء الصحفية عن (بيدرسون) قوله خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عقدها أمس عبر الفيديو: "إن الوضع في سوريا يزداد سوءا، حيث يعاني تسعة ملايين و (300) ألف مواطن من انعدام الأمن الغذائي، وهناك أكثر من مليونين آخرين مهددون بذلك، وإذا تفاقم الوضع فقد تحدث مجاعة" .. مشيرا الى ان الكثير من السوريين اعربوا خلال الأسابيع الأخيرة عن مخاوفهم مع تفشي وباء كورونا.
وأوضح المبعوث الاممي ان هذا الوضع دفع الكثير من السوريين الى التظاهر السلمي في مناطق مثل إدلب والسويداء ومدن اخرى جنوب غربي البلاد، ما يثير القلق ازاء الوضع الأمني والخشية من تصعيد اعمال العنف.
وفي الاجتماع نفسه، أبلغت (كيلي كرافت) السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، مجلس الأمن بأن (قانون قيصر) يهدف إلى منع نظام (بشار الأسد) من تحقيق انتصار عسكري وتوجيهه نحو العملية السياسية، وحرمانه من العائدات والدعم الذي استخدمه لارتكاب الفظائع وانتهاكات حقوق الإنسان، والتي تمنع التوصل إلى حل سياسي وتقلل بشدة من احتمالات السلام .
واكدت (كرافت) ان التشريع الامريكي يحتوي على ضمانات لمنع تأثيره على المساعدات الإنسانية المقدمة إلى الشعب السوري، وأنه سيتم تعليق هذا التشريع اذا أوقف النظام السوري هجماته المشينة على شعبه وأحال جميع مرتكبيها الى القضاء .. مشيدة بإعلان (بيدرسون) عزمه استئناف محادثات اللجنة المكلفة بمراجعة الدستور السوري في نهاية آب المقبل في جنيف، بعد توقف أعمالها منذ أشهر.
ولفتت الانباء، الانتباه الى ان القانون - الذي وقّعه الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) وأقره الكونغرس في كانون الأول الماضي - ينصّ على تجميد مساعدات إعادة الإعمار، وفرض عقوبات على النظام السوري وشركات متعاونة معه، ما لم يحاكم مرتكبو الانتهاكات، كما يستهدف القانون أيضاً كيانات روسية وإيرانية تعمل مع النظام السوري.
ويأتي تطبيق (قانون قيصر) في الوقت الذي تشهد فيه العديد من المدن السورية، ولا سيما (السويداء) جنوبي البلاد مظاهرات غاضبة اثر انهيار سعر صرف الليرة السورية الذي وصل الى ثلاثة آلاف و (200) مقابل الدولار، كما يشهد لبنان منذ الخميس الماضي احتجاجات مماثلة نتيجة استمرار انهيار الليرة اللبنانية التي فقدت نحو 70% من قيمتها منذ تشرين الأول الماضي.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
