وصفت منظمة (هيومن رايتس ووتش)، الإجراءات التي أعلنتها إدارة الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) ضد المحكمة الجنائية الدولية بانها تصعيد لجهود واشنطن الرامية الى عرقلة العدالة أمام ضحايا الجرائم الخطيرة.
ونسبت الانباء الصحفية الى المنظمة الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان ـ والتي تتخذ من واشنطن مقرًا لها ـ قولها في بيان نشر اليوم: "ان إدارة (ترامب) سبق وان هددت مرارًا وتكرارًا بعرقلة التحقيقات التي اجرتها المحكمة الجنائية الدولية في أفغانستان وفلسطين، كما ألغت الولايات المتحدة تأشيرة (فاتو بنسودا) المدّعية العامة للمحكمة الجنائية في العام الماضي انتقاما من تحقيق محتمل في أفغانستان آنذاك" .. مشيرة الى ان (بنسودا) كانت قد افادت حينئذ بأن المحكمة لديها معلومات كافية لإثبات أعمال التعذيب والانتهاكات والاغتصاب والعنف الجنسي التي ارتكبتها قوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان خلال الفترة الواقعة بين عامي (2003 و2004).
ونقلت الانباء عن (ريتشارد ديكر) مدير ادارة العدل الدولي في منظمة (هيومن رايتس ووتش) قوله: "ان تجميد الأصول وحظر السفر ينبغي ان يكون لمنتهكي حقوق الإنسان وليس لأولئك الذين يسعون الى تقديم منتهكي هذه الحقوق إلى العدالة" .. مؤكدا ان إدارة (ترامب) تواصل هجومها على سيادة القانون في العالم من خلال استهداف المحكمة الجنائية، ما يضع الولايات المتحدة مع الذين يرتكبون الجرائم والانتهاكات والتستر عليها.
وأشار (ديكر) الى ان الولايات المتحدة كانت قد أجرت بعض التحقيقات المحدودة في الانتهاكات التي اقترفها عناصر من القوات الأمريكية في أفغانستان، لكنه لم يتم محاسبة كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين الذين يتحملون مسؤولية تلك الانتهاكات، أمام أي محكمة أمريكية.
وخلص مدير ادارة العدل الدولي في المنظمة الى القول: "انه حتى مع سعي الولايات المتحدة الامريكية للتوصل إلى اتفاق سلام في أفغانستان، فإنها تحاول الانتقام من أولئك الذين يسعون إلى تحقيق العدالة من خلال اكتشاف الجرائم المروّعة والانتهاكات الصارخة في ذلك الصراع".
وكان الرئيس (دونالد ترامب) قد أصدر أمس الخميس، أمرًا تنفيذيًا يجيز تجميد الأصول وحظر السفر العائلي ضد مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية المعنيين بالتحقيق مباشرة مع مسؤولين أمريكيين، وتعليق إصدار تأشيرات دخول لهم ولعائلاتهم إلى بلاده.
الاناضول + الهيئة نت
ح
