حطّم محتجون بريطانيون، تمثال تاجر الرقيق (إدوارد كولستون) في مدينة (بريستول) جنوب غربي العاصمة البريطانية لندن، وألقوا بالتمثال في نهر (آفون)، وذلك ضمن الاحتجاجات المنددة بالعنصرية التي انطلقت إثر مقتل المواطن الأمريكي (جورج فلويد) على يد شرطي ابيض في مدينة (مينيابوليس) بولاية مينيسوتا الأمريكية في الخامس والعشرين من أيار الماضي.
واوضحت الانباء الصحفية ان ناشطين ووسائل إعلام محلية تناقلت فيديوهات تظهر قيام متظاهرين أمس الأول السبت بوضع حبال على تمثال (كولستون) البرونزي قبل أن يتم إسقاطه، ثم سحله في شوارع (بريستول) قبل ان يلقيه المتظاهرون في نهر (آفون) وسط هتافات تندد بالعنصرية .. مشيرة الى ان المحتجين حوّلوا القاعدة التي كان يرتكز عليها تمثال (كولستون) إلى منصة لإلقاء الكلمات التي أدلى بها عدد من المتظاهرين.
ونسبت الانباء الى شرطة المدينة قولها: "ان نحو عشرة آلاف شخص شاركوا في تظاهرات (بريستول)، وكانت أبرز اللافتات التي حملها المتظاهرون تتضمن عبارات منها (حياة السود مهمة، ولا أستطيع أن أتنفس) التي رددها (جورج فلويد) قبل وفاته بدقائق" .. لافتة الانتباه الى انها فتحت تحقيقا في تحطيم تمثال (إدوارد كولستون)، وتحديد هوية المتورطين استنادا الى لقطات كاميرات المراقبة.
وكان تمثال (كولستون) ـ الذي نصب وسط مدينة (بريستول) في عام 1895 ـ يُعد رمزا لتجارة الرقيق، حيث عمل (كولستون) إبان القرن السابع عشر في الشركة الأفريقية الملكية التي يُرجح أنها كانت وراء نقل أكثر من (80) ألف رجل وامرأة وطفل من أفريقيا إلى الأمريكتين ليصبحوا عبيدا، وفي عام 1721 مات (كولستون) بمدينة (بريستول) التي لا تزال تضم نصباً تذكارية ومبان كان يمتلكها، ما أثار جدلا، واطلاق مبادرات لجمع توقيعات تطالب بإزالة التمثال.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
