أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الاحد ، بخروج عشرات المواطنين للتظاهر أمام مبنى "السرايا" في مدينة السويداء، وذلك احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في عموم المناطق السورية، والغلاء الفاحش بأسعار المواد الأساسية ، وعلى وقع الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الأساسية الذي تشهده جميع المحافظات السورية، في ظل انهيار الليرة السورية المتواصل.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان جديد صدر عنه اليوم "هتف المحتجون بشعارات مناوئة للنظام في سوريا ، حيث عادت مجدداً عبارات كانت تردد منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011، مثل "سوريا لنا وما هي لبيت الأسد، ويالله ارحل يا بشار، والشعب يريد إسقاط النظام"، كما طالب المتظاهرون بخروج إيران وروسيا من سوريا وهتفوا ضدهما".
واضاف ، "وشهدت غالبية المحافظات السورية، امس السبت، إغلاقا جزئيا لغالبية المحال التجارية الكبيرة والمحروقات وغيرها، تزامنا مع انخفاض قيمة الليرة السورية إلى مستويات منخفضة خلال الساعات الفائتة، حيث وصل سعر الصرف إلى عتبة الـ2500 ليرة سورية مقابل الدولار الأميركي، ما تسبب في ارتفاع أسعار المواد جميعها إلى أرقام لا يألفها المواطن السوري، بالإضافة لفقدان الكثير منها".
وبين "وفي مناطق نفوذ النظام السوري أغلق بعض التجار محالهم التجارية ورفعوا الأسعار بشكل جنوني، في محافظات اللاذقية وحمص وحماة ودمشق ودرعا والسويداء، تزامنا مع استمرار انهيار الليرة السورية.بالمقابل، أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك تعميما يُلزم تجار الجملة ونصف الجملة في أسواق الهال في جميع المحافظات بمسك سجلات نظامية لحركة المواد لديهم، مؤكدة على ضرورة التقيد بتداول الفواتير".
وأوضح أنه وفي شمال غربي سورية رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، استياء شعبيا من قبل الأهالي في إدلب، بعد قيام الأفران التي تنتج مادة الخبز برفع تسعيرة الربطة الواحدة إلى 600 ليرة سورية بوزن 775 غراما، بعدما كانت بسعر 500 ليرة سورية، ووزن 850 غراما، وتوقع الأهالي ارتفاع سعرها إلى أكثر من 800 ليرة سورية خلال الأيام القادمة، بسبب فقدان المحروقات والكلفة التشغيلية للأفران.
يشار إلى أن الليرة السورية كانت سجّلت خلال الساعات الماضية، تدهوراً قياسياً في قيمتها في السوق الموازية، السبت، وفق ما قال تجار ومحللون لوكالة فرانس برس، في انخفاض يسبق قرب تطبيق عقوبات أميركية جديدة عبر قانون قيصر.
بدورها، قالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي (جيسيكا لاوسون) في تصريح نشر الاحد ، إنّ" أي انخفاض إضافي في قيمة الليرة سينعكس ارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية الرئيسية التي يتمّ استيرادها كالأرز والباستا والعدس".
ونبّهت إلى أنّ "ارتفاع الأسعار "يهدّد بدفع مزيد من السوريين إلى الجوع والفقر وانعدام الأمن الغذائي فيما القدرة الشرائية تتآكل باستمرار"، بحسب تعبيرها.
وكالات + الهيئة نت
ب
