الهيئة نت | نعت الأمانة العامة في هيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور (رمضان عبد الله شلح)، الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين؛ الذي وافاه الأجل مساء السبت (14/شوال/1441هـ) الموافق (6/6/2020م) عن عمر ناهز (62) عامًا، بعد صراع مع المرض.
وقالت الهيئة أن الفقيد (رحمه الله تعالى) وُلد عام (1958م) في حي (الشجاعية) شرق مدينة (غزة)، ودرس المرحلة الأولية في مسقط رأسه، ثم انتقل إلى مصر لإكمال تعليمه، فحصل على شهادة (البكالوريوس) في الاقتصاد من (جامعة الزقازيق) عام (1981م)، والتقى في وقتها بالشهيد الدكتور (فتحي الشقاقي) رحمه الله تعالى، وأسسا معًا (حركة الجهاد الإسلامي).
وبيّنت الهيئة في النعي أن الفقيد (رحمه الله) عاد إلى غزة وعمل أستاذًا في (الجامعة الإسلامية) فيها، ونشط كثيرًا في عمله الدعوي؛ مما جعل السلطات الصهيونية تمنعه من العمل في الجامعة وتفرض عليه الإقامة الجبرية، فاضطر لمغادرة فلسطين، والسفر عام (1986)؛ لإكمال دراساته العليا في بريطانيا؛ حيث حصل على الدكتوراه من (جامعة درم)، عام (1990م)، ثم انتقل إلى (الكويت) مدة من الزمن، ثم عاد إلى (بريطانيا) ثم (أمريكا)، حيث عمل أستاذًا لدراسات الشرق الأوسط في جامعة (جنوبي فلوريدا) بين العامين (1993-1995م) ثم تركها عائدًا إلى سوريا؛ سعيًا للعودة إلى فلسطين، والتقى مرة أخرى بالدكتور (فتحي الشقاقي) وعملا معًا لتفعيل العمل الجهادي وتطويره. وقدر الله أن يستشهد الدكتور (الشقاقي) في العام نفسه؛ فتولى الدكتور (رمضان) قيادة حركة الجهاد، وأصبح (الأمين العام) لها.
وأوضحت هيئة علماء المسلمين أنه في عام (2003م)، أدرجت الإدارة الأمريكية الدكتور (رمضان شلح)، على قائمة (الشخصيات الإرهابية) المطلوبة في سياق تضييقها على قيادات العمل المقاوم في فلسطين وغيرها، ثم أدرجه (مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي)، على قائمة المطلوبين لديه في عام (2017م)، وفي عام (2018م) اضطر لترك قيادة حركة الجهاد التي قادها طوال (20) عامًا؛ بسبب المرض.
وذكرت الهيئة في نعيها أبرز ما عُرف به الفقيد (رحمه الله تعالى)؛ إذ اشتهر بثباته وصلابته في مواجهة العدو الصهيوني الغاشم، وحرصه الكبير على بقاء خيار المقاومة المسلحة ضد (الكيان الصهيوني)، الذي اتهمه خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي اندلعت عام (2000م)، بالمسؤولية عن عدد كبير من العمليات الجهادية على أرض فلسطين.
واهتمت الهيئة بذكر موقفه من العراق ومقاومة الاحتلال؛ إذ كان الفقيد (رحمه الله) داعمًا للمقاومة العراقية وله صلات طيبة بقادة العمل الوطني المناهض للاحتلال في العراق؛ حيث كانت له علاقة مميزة بالشيخ حارث الضاري (رحمه الله) وتعاون في هذا السبيل، ولم تؤثر عليها بعض وجوه الاختلاف في طبيعة إدارة مقتضيات المعركة، وخصوصيات الساحات الجهادية، وطبيعة التحالفات السياسية.
وابتهلت الهيئة إلى الله تعالى أن يرحم الفقيد (رمضان عبد الله شلح)، ويجزيه عمّا بذل في سبيل قضيته خير الجزاء، ويلهم أهله ومحبيه الصبر الجميل، ويعوّض الأمة العربية والإسلامية رجالًا مجاهدين في سبيل الله يدافعون عنها ويصدون كل خطر يتهددها.
الهيئة نت
