الهيئة نت | أصدرت الأمانة العامة في هيئة علماء المسلمين في العراق، اليوم الجمعة 5/6/2020؛ بيانًا بشأن إسقاط التهم عن الجنود البريطانيين الذين ارتكبوا جرائم حرب في العراق.
وأوضحت الهيئة أنه على الرغم من إقرار (المحكمة الجنائية الدولية) بوجود أدلة تدين القوات البريطانية بجرائم حرب خلال غزوها واحتلالها العراق مع القوات الأمريكية، وإدانة المحكمة العليا البريطانية في (14/12/2017م) قوات بلادها بالتعامل مع المدنيين العراقيين بطرق وحشية وغير إنسانية، بينها تغطيتهم والسير فوق ظهورهم، والاعتداء على معتقلين بالأذى والإذلال غير المبررين بدافع التسلية؛ أعلنت محكمة بريطانية قبل عدة أيام إسقاط التهم عن جنود بريطانيا المتورطين بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في العراق بين عامي (2003م) و(2009م).
وبيّنت الهيئة في البيان أن هذا الإسقاط جاء بحجج واهية، بعد أن استبعدت هذه المحكمة كل الشكاوى وأسقطتها من غير وجه حق سوى الامتثال للقرار السياسي المجحف المفضي إلى تسييس القضاء وعدم استقلاليته، وافتضاح كذب ادعائهم بالدفاع عن حقوق الإنسان التي تدعيها بريطانيا؛ وهو ما سيؤثر كثيرا على قرار المحكمة الجنائية الدولية التي أقرت سابقا بوجود أدلة كافية لإدانة القوات البريطانية بارتكابها جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان في العراق، تتنوع بين القتل بدون مبرر والتعذيب للتسلية والاغتصاب وإدخال الرعب من خلال الإعدام الوهمي وفظائع أخرى.
وذكرت الهيئة أنه سبق حكم إسقاط هذه الجرائم عن مرتكبيها قرار من وزارة الدفاع البريطانية بإيقاف التحقيق في هذه الجرائم وعدم تقديم أحد إلى المحاكمة، ثم إقالة أحد أبرز المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان الساعين إلى إدانة هذه الجرائم وحرمانه من ممارسة المحاماة من قبل محكمة تابعة للأمم المتحدة عام 2017؛ بحجة سوء السلوك، وأن الاتهامات تشوه سمعة الجنود البريطانيين، رغم إقرار وزارة الدفاع البريطانية عام (2012م) بدفع مبالغ مالية لبعض العراقيين الذين تعرضوا لانتهاكات من قبل الجنود البريطانيين.
وأدانت هيئة علماء المسلمين في بيانها محاولة تستر الحكومة البريطانية على قواتها التي ارتكبت جرائم حرب بحق المدنيين في العراق باعتقالها الأبرياء وممارسة الاغتصاب وأنواع التعذيب بحقهم مع حالات قتل متعمدة لمدنيين عزل.
ودعت الهيئة المحكمة الجنائية الدولية إلى تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا وعدم خذلانهم بالخضوع للقرارات السياسية والسياسيين المسؤولين عن هذه الجرائم، التي إما أن يكونوا قد أجازوها أو أن يكونوا قد غضوا الطرف عنها.
الهيئة نت
