توافد مئات المتظاهرين اليوم السبت ، إلى مركز "قصر العدل" في العاصمة اللبنانية بيروت وسط إجراءات أمنية مشددة من قبل كل من الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية ، رافعين شعار سحب سلاح "حزب الله" وحصره بيد الجيش.
وأفادت مصادر صحفية مطلعة في تصريحات نشرت اليوم بأن عددا من المتظاهرين يقدر بالمئات بدأوا بالوصول إلى "العدلية" وسط استنفار أمني مشدد.....مضيفة ، أن "عناصر الأمن وضعوا حواجز حديدية في وسط الطريق للفصل بين مجموعة من المحتجين الذين رفعوا شعار تطبيق القرار الأممي 1959 وبين مناصرين لـ"حركة أمل" التي يرأسها رئيس مجلس النواب "نبيه بري"، ومناصري "حزب الله" الذين دعوا أيضا إلى التظاهر رداً على التظاهرات المقابلة".
وبينت ، أن القوى الأمنية فصلت بين الفريقين بهدف منع حصول أي اشتباكات أو اعتداءات كما حصل في السابق من تحطيم خيم للمتظاهرين والمعتصمين في وسط بيروت من قبل ما يسمى في لبنان "الثنائي الشيعي" في إشارة إلى ميليشيا "حزب الله" وحليفته "حركة أمل".
ويأتي هذا بعد أشهر من انطلاق تظاهرات في أكتوبر (17 تشرين) عمت مناطق لبنان لا سيما في العاصمة بيروت وطرابلس (شمالاً) وفي الجنوب اللبناني الذي تعتبر بعض مدنه معقلا لـ"حزب الله".
وأتت تلك التظاهرات للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية، ومحاسبة جميع المسؤولين الذين تعاقبوا على السلطة بما فيها "حزب الله"، كما رفعت خلالها على الرغم من انحصارها بالمطالب المعيشية، بعض النداءات المطالبة بحصر السلاح بيد الدولة.
ولعل اللافت في تلك التظاهرات، أنها أظهرت لأول مرة استياء ما يعرف ببيئة "حزب الله" من الأوضاع التي وصلت إليها البلاد، حيث علت صيحات شباب تنادي بتغيير الطبقة السياسية والمسؤولين، وتشكيل حكومة خالية تماما من الأحزاب، إلا أن تلك الاحتجاجات تراجعت لاحقاً بفضل عدة عوامل، منها تشكيل حكومة، الطقس الماطر، ومجيء فيروس كورونا.
يذكر أن القرار 1959 اتُّخِذَ بتاريخ 2/9/2004 بتأييد تسعة أعضاء وامتناع ستة في مجلس الأمن الدولي عن التصويت، في إطار ما يعرف بالفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة المعنون "في حل النزاعات سلمياً"، وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
وكالات + الهيئة نت
ب
