اثارت ميليشيا "النجباء" المنضوية في تشكيلات وفصائل ميليشيات (الحشد الشعبي) في العراق ، حفيظة وغضب العراقيين باعلان ولائها المطلق وتبعيتها لايران بعد ما احتفت بما اعتبرته "انتصار القوات الإيرانية" على الجيش العراقي السابق في الاهواز عام 1982.
ونشر الحساب الرسمي باللغة الفارسية لميليشيا "النجباء"، مقطعا يحتفي بانتصار القوات الإيرانية على الجيش العراقي السابق بعد استعادة مدينة (المحمرة) جنوب إقليم الأهواز في 24 مايو /أيار 1982، إثر سيطرة العراقيين عليها.
وباعتبار أن عدداً من قادة وعناصر الميليشيات والأحزاب الحالية في العراق آنذاك كانوا يقاتلون مع الحرس الثوري ضد الجيش العراقي، فإنهم يعتبرون أنفسهم في نفس المعركة ويهنئون إيران دوما بذكرى مثل تلك المناسبات.
وأثارت تغريدة "النجباء" ردود فعل عراقية غاضبة عبر مواقع التواصل نددت بموقف الميليشيات، متهمة إياها بالعمالة والخيانة والقتال في صفوف العدو ضد الوطن.
يشار إلى أن إيران تطلق على هذه المعركة تسمية "إلى بيت المقدس"، حيث تمكنت خلالها من استعادة مدينة المحمرة - التي تم تغيير اسمها إلى "خرمشهر" في عهد الشاه ضمن سياسة تفريس عربستان - وذلك بعد 575 يوماً من سلطة الجيش العراقي عليها.
وتحتفل الميليشيات الموالية لإيران بانتصارات طهران خاصة بعض الذين يتولون حاليا قيادة عدد من الميليشيات مثل "أكرم الكعبي"، الذي يقاتل مع ميليشياته "النجباء" في سوريا تحت إمرة الحرس الثوري منذ عام 2013.
بالإضافة إلى "هادي العامري"، أمين عام ميليشيا "بدر" الذي كان من قادة أفواج المشاة للحرس الثوري الإيراني إبان الحرب الإيرانية - العراقية (1980-1988)، ولاحقا مسؤول قسم الاستخبارات، ثم مساعدا لـ"أبي مهدي المهندس"، "قائد 9 بدر" آنذاك، وفي عام 2002 تم تعيينه لقيادة "فيلق بدر".
وكان التلفزيون الإيراني بث مقطعا يظهر هادي العامري على الجبهة شارحا تطورات إحدى المعارك ضد القوات العراقية، ثم رد على سؤال بالفارسية حول رأيه بالخميني قائلا: "نحن مع رأي الإمام الآن، فإذا قال حرب فإنها الحرب، وإذا صلح فإنها الصلح، ونحن نعلم أن الإمام الآن هو من يمثل الإسلام، وسنستمر بتوجيه الضربات المهلكة حتى آخر قطرة دم".
ومن جهة اخرى واحتجاجاً على التدخل الإيراني في العراق، أسقط عراقيون غاضبون في محافظة ديالى شرق العراق صورة كبيرة للـ"خميني" وسط هتاف "كلا كلا للأحزاب"....بعد أن وضعت الميليشيات الموالية لإيران الصورة في إحدى مناطق المحافظة، بمناسبة الاحتفال بما يسمونه "يوم القدس العالمي"، الذي استحدثه "الخميني" بعد عام 1979.
هذا وكانت الفصائل والميليشيات الموالية لإيران التي احتفلت بمناسبة مايعرف "يوم القدس" في شارع فلسطين ببغداد رفعت، صور كل من "الخميني" والمرشد الإيراني الحالي "علي خامنئي"، وقائد فيلق القدس السابق "قاسم سليماني"، إلى جانب صور زعيم حزب الله اللبناني "حسن نصر الله" وزعيم ميليشيا الحوثي في اليمن.
إلى ذلك، سبق أن قام الناشطون العراقيون في المظاهرات الاحتجاجية التي انطلقت مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بحرق وإزالة عشرات الصور لزعماء إيرانيين، وقاموا في نوفمبر (تشرين الثاني) بإزالة لوحة إعلانية كتب عليها شارع "الخميني" في محافظة النجف واستبدلوا أخرى بها كتب عليها شارع شهداء ثورة تشرين كما قاموا بإحراق القنصليتين الإيرانيتين في كربلاء والنجف.
وكالات + الهيئة نت
ب
