الهيئة نت | شاركت هيئة علماء المسلمين في العراق ممثلة بالناطق الرسمي باسمها، الدكتور (عبد الحميد العاني) مع عدد من الهيئات العلمية وكبار علماء الأمة إصدار بيان بشأن مسلسلات التطبيع الإعلامية، وفيما يلي نص البيان:
بيان الأمة حول مسلسلات التطبيع الإعلامية
الحمد لله رب العاملين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فإن أخطر فتنة تواجه الأمة في هذا الزمان: سعي أعدائها وأوليائهم لتبدیل دین المسلمين بتغيير موقفهم من ثوابت ملتهم، ومحكمات شريعتهم، ومعالم تاريخهم، وأصول حضارتهم.
ومن تلك القضايا الكبرى: قضية فلسطين، ومسرى الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم.
ولقد ذهلت الأمة عامة -ومن في الخليج خاصة- وهي تتابع في شهر القرآن والصيام كيدا ومكرا إعلاميا، وسقوطا أخلاقيا، وانحطاطا حضاريا، عبر مسلسلات تشوه وجه الحق في القضية الفلسطينية، وتروج للتطبيع، وتعبث بعقيدة الولاء والبراء.
ومع إعلان كثير من النظم العربية رفض التطبيع، ورفض بيع القضية بثمن بخس، إلا أن بعض الإعلام الممول عربيا يعمل في اتجاه معاكس تماما!
وقياما بحق الإسلام وأهله، وأداء لأمانة النصح للأمة، فإن العينات والروابط والجهات العلمية والدعوية الموقعة على هذا البيان تعلن للأمة ما يلي:
أولا : إن فلسطين بقدسها وأقصاها إسلامية عربية منذ فتحها الفاروق، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، لا حق فيها ليهودي غاصب، ولا صهيوني معتد
ولا يملك أحد كائنا من كان أن يتنازل عن شبر منها، فمن فعل، فقد خان أمانته وأمته.
قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون) (الأنفال: ۲۷)
ولأهل الإسلام حق تحرير قدسهم، ومسرى نبيهم، وما بالمسلمين من ضعف لا يبيح لهم ما يسمى بـ «التطبيع»، أو مقايضة الأرض المقدسة بما يزعمونه سلاما، أو يروجون له من صفقة العار.
ومهما طال الزمن فإن للمسلمين كَرّة يدخلون فيها مسجدهم، كما دخلوه أول مرة، قال تعالى: (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز) (الحج: 40).
والشعب الفلسطيني المسلم الأبي موضع تقدير المسلمين، وجهاده ونضاله موضع اعتزاز، والمواقف الفردية المرفوضة للبعض لا تمثل هذا الشعب، قال تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) (التوبة: 71).
ثانيا : إن الواجب حيال الأعمال الفنية المشبوهة، والأصوات الإعلامية المأجورة المسيئة لقضايا الأمة -وعلى رأسها قضية فلسطين، ومسرى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم- يجب أن تحال إلى هيئات كبار العلماء ولجان الإفتاء لتقول فيها حكما شرعيا، ثم يتجه بها إلى ساحات القضاء ليحاسب المبطلون والمفسدون، وعلى الحكومات والأحزاب السياسية أن تعلن موقفها من خزي التطبيع بوضوح، وألا يكون موقف البعض مزدوجا بشكل مريب، كما هو الحاصل اليوم!
ثالثا : إن الشعوب المسلمة وإن ضيق عليها بكل سبيل، فلن تقبل بالتنازل عن مقدساتها، ولن تبيع أرضها وقضيتها، وترويج الصفقات الفاسدة والمفاهيم المنحرفة عبر الإعلام لن يزيد الشعوب إلا تماسکا بقيم ومفاهيم الإسلام الصحيحة، وقضيته العالمية الأولى.
وستسقط الشعوب كل من يشارك في تزييف وعيها بأعدائها، ويدعوها لموالاتهم ومحبتهم.
رابعا: الوصية للأمة بأسرها في هذا الشهر الأغر الكريم أن تعتصم بكتاب ربها، وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم، وأن تجتنب دعاوى المضلين كافة، وأن تجدد توبتها، وتجمع كلمتها، وتطالب قادتها بالاستقامة والمرابطة على حفظ حقوقها ومقدساتها، وسد ذرائع التهاون والتنازل عنها، والصبر على الإغراءات والتهديدات كافة، ومن صبر ظفر.
وعلى علماء المسلمين، ودعاتهم، ومفكريهم، ومثقفيهم أخذ مواقعهم في حراسة ثغور الدين العلمية والعملية، كل بحسب قدرته؛ تصحيحا للمفاهيم، وردا للشبهات، وتثبيتا للقلوب، وطلبا للنصر من الله العزيز الحكيم.
قال تعالى: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد» (غافر:51).
حرر يوم السبت 16/رمضان/1441هـ
يوافقه 9/5/2020م
الموقعون على البيان:
الروابط والهيئات العلمائية:
- رابطة علماء المسلمين
- رابطة علماء أهل السنة.
- دار الإفتاء الليبية
- مركز تكوين العلماء بموريتانيا
- رابطة أهل السنة والجماعة في العراق.
- رابطة العلماء السوريين
- رابطة علماء إرتيريا
- رابطة علماء المغرب العربي
- هيئة علماء المسلمين في العراق
- هيئة علماء المسلمين في لبنان
- هيئة علماء فلسطين في الخارج
- هيئة علماء السودان
- جمعية آية الخيرية – تركيا۔
- رابطة دعاة الكويت.
- الشبكة القانونية الدولية لملاحقة مجرمي الحرب.
- لجنة القدس في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
- المنتدى العالمي للوسطية.
- مؤسسة ابن تاشفين للدراسات والأبحاث والإبداع – مراكش/ المملكة المغربية -
- المؤسسة الأحوازية للثقافة والإعلام
- مؤسسة منبر الأقصى الدولية.
- مؤسسة وفاء المحسنين الخيرية – إسطنبول/ تركيا-
- هيئة الأرض المقدسة لنا
- وقف التجمع الإسلامي في الدنمارك
أبرز الشخصيات:
- الشيخ/ د. محمد العبدة (نائب رئيس رابطة علماء المسلمين).
- الشيخ / محمد الحسن ولد الددو (رئيس مركز تكوين العلماء بموريتانيا).
- الشيخ/ د. أمين المصلح (رئيس المجلس العلمي لرابطة أهل السنة والجماعة في العراق).
- الشيخ/ د. نواف التكروري (رئيس هيئة علماء فلسطين بالخارج).
- الشيخ/ د. عبد الحي يوسف (نائب رئيس هيئة علماء السودان).
- الشيخ / أسامة محمد السعيدي (رئيس مؤسسة وقف التجمع الإسلامي في الدنمارك).
- الشيخ/ د. أحمد العمري (رئيس لجنة القدس في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين).
- الشيخ/ د. محمد عبد الكريم الشيخ (الأمين العام لرابطة علماء المسلمین).
- الشيخ / أ. د. جمال عبد الستار (أمين عام رابطة علماء أهل السنة)
- الشيخ / حسن دريج الجنابي (المنسق العام لرابطة أهل السنة والجماعة في العراق)
- الشيخ/ أ. د. علي محي الدين القره داغي الحسيني (الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين).
- الشيخ/ د. سامي الساعدي (أمين عام مجلس البحوث بدار الإفتاء الليبية)
- الشيخ/ د. حسن الكتاني (رابطة علماء المغرب العربي)
- الشيخ/ د. حمزة الكتاني (رابطة علماء المغرب العربي)
- الشيخ / صباح الموسوي (المؤسسة الأحوازية للثقافة والإعلام)
- الشيخ / محمد سيديا النووي (عضو رابطة علماء المسلمين).
- الشيخ/ أ.د مختار الجبالي (من علماء الزيتونة)
- الشيخ/ أحمد بن علي بن حجر آل بوطامي (من علماء قطر)
- الشيخ/ تاج الدين التاجي (من علماء الشام)
- الشيخ/ د. أحمد أبو حليبة (النائب في المجلس التشريعي- رئيس مؤسسة القدس الدولية فلسطين)
- الشيخ/ د. أحمد حوى (من علماء الشام).
- الشيخ/ د. حسان الصفدي (من علماء الشام)
- الشيخ/ د. عادل رفوش (من علماء المغرب)
- الشيخ/ د. غازي التوبة (من علماء الشام)
- الشيخ/ د. محمد أبو الخير شكري (من علماء الشام)
- الشيخ/ د. محمد يسري (من علماء الأزهر)
- الشيخ/ د. هيثم بن جواد الحداد (رئيس لجنة الفتوى -المجلس الإسلامي الأوروبي۔ لندن)
- الشيخ/ د. وصفي عاشور أبو زيد (أستاذ مقاصد الشريعة الإسلامية).
- الشيخ/ سلطان بن إبراهيم الهاشمي (من علماء قطر)
- الشيخ/ عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد آل ثاني (من علماء قطر)
- الشيخ/ عبد الله بن إبراهيم الهاشم السادة (من علماء قطر).
- الشيخ/ م. مروان الفاعوري (الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية).
- الشيخ/ محمد بن حسن المريخي (من علماء قطر)
- الشيخ/ د. عبد المجيد البيانوني
- الشيخ/ د. سامي الدلال
- الشيخ/ حسن الدغيم
- الشيخ/ عبد العليم عبد الله.
- الشيخ/ عبد الله الرحال.
- الشيخ/ عبد الله العثمان.
