حذرت احدى مراكز مراقبة النزوح من ان فيروس (كورونا) قد يكون تهديدا جديدا للعالم مع وجود اكثر من (50) مليون نازح تركوا منازلهم بسبب الصراعات او الكوارث.
ونسبت الانباء الصحفية الى مركز مراقبة النزوح الداخلي في تقريره السنوي تقريرا اكد ان (كوفيد-19) قد يضيف مخاطر جديدة لملايين البشر المعرضين بالفعل للخطر، مشيرا الى ان اكثر من (45) مليون شخص اضطروا لترك بيوتهم بسبب العنف، كما نزح خمسة ملايين آخرين بسبب كوارث طبيعية، كالزلازل والفيضانات.
ويشير التقرير الى ان عددا من سكان العالم نزحوا داخليا، فرارا من صراع او كارثة، لكنهم ظلوا في بلدانهم، وهذا العدد بلغ الآن رقما قياسيا، ومما ساهم في زيادة العدد، تسجيل (33.4) مليون حالة نزوح جديدة في عام 2019، وهذا اعلى معدل سنوي منذ عام 2012.
واشارت الانباء الى انه من المحتمل ان يصعّب فيروس (كورونا) المستجد حياة كثير من الناس ممن يعيش بعضهم بالفعل في ظروف غير صحية وفي مساكن ضيقة، مثل ملاجئ الطوارئ، والمستوطنات العشوائية، والأحياء الحضرية الفقيرة، وتؤدي ظروف الازدحام هذه إلى صعوبة تطبيق التباعد الاجتماعي، او اتباع قواعد النظافة لمنع انتشار الفيروس المميت.
من جهتها، اوضحت مديرة مركز النزوح (ألكسندرا بيلاك) ان الوباء ادى كذلك الى تعريض ظروف معيشتهم غير المستقرة للخطر، بتضييق السبل أمامهم للوصول الى الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية.
وبيّن القرير ان عدد النازحين داخليا في انحاء العالم، حتى بدون الوباء، هو في حد ذاته علامة على الفشل العالم جماعيا، ودعا مركز مراقبة النزوح الحكومات الى العمل على حل الصراعات، كالحرب الاهلية في سوريا، حيث فر مليون شخص من منازلهم منذ كانون الاول هروبا من هجمات الحكومة في الصراع الذي بدأ قبل تسع سنوات، كما اظهر التقرير الصراعات الدائرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، واليمن، وأفغانستان.
من جانب اخر، نوّه التقرير السنوي الى ان هناك الكثير مما يمكن عمله لمعالجة التغير المناخي، والاستعداد للكوارث الطبيعية، مع نزوح ملايين العام الماضي بسبب الفيضانات والأعاصير، ودعا الحكومات إلى توفير سبل الرعاية الصحية لمن اصبحوا مشردين بالفعل، خلال فترة الوباء، وان تعالج على المدى الطويل اسباب النزوح.
كما اشار المركز الى انه يراقب عن كثب الوضع في العراق، اذ تأكدت أولى حالات الإصابة بفيروس كورونا بين النازحين، فضلا عن الاوضاع في سوريا، وبوركينا فاسو، وكولومبيا، التي تتعامل بالفعل مع ازمات نازحين، ويزداد لديها معدل انتقال العدوى.
وكالات + الهيئة نت
س
