الهيئة نت | ثمّنت هيئة علماء المسلمين في العراق جهود الأطباء عامة والمسلمين منهم على وجه خاص ولاسيما العراقيين، ولعاملين في المجال الصحي الذين يقفون في خط الدفاع الأول تجاه تفشي فيروس كورونا، في سبيل إنقاذ حياة الناس ومواجهة هذا الوباء الخطير.
وقالت الهيئة في رسالة مفتوحة أصدرتها الاثنين الرابع من شهر رمضان الكريم: إن كفاح الأطباء المستمر منذ ظهور الوباء وبقاءهم في المستشفيات مع من يصارعون الوباء وخوفهم من العودة للأهل والأبناء خشية العدوى، وشعورهم بالعجز في مواجهة هذا الفيروس، وموت الكثير منهم، لم يثنهم عن الشعور بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم في أداء واجبهم من دون البحث عن حقوقهم؛ وهو ما يُظهر الجانب الإنساني المشرق عند هذه الفئة التي حملت على عاتقها مسؤولية هذه المهنة الإنسانية حتى أصبحت الأمل المنشود للناس مع إمكاناتهم الضعيفة أمام هذا الوباء.
وبيّنت الهيئة أنه في ظل تفشي فيروس (كورونا المستجد) واجتياحه بلاد العالم كله، وإدخاله الرعب والخوف والهلع في قلوب الناس ونفوسهم جميعًا، متحديًا غطرسة ما تسمى الدول العظمى وجبروتها، وتسببه بوفاة عشرات الآلاف، وإصابة أكثر من (3) ملايين من البشر حتى الآن، وإدخاله أكثر من مليار شخص حول العالم في الحجر الصحي تحسبًا من الإصابة بهذا الوباء الخطير؛ يقف الأطباء والعاملون في المجال الصحي في خطوط الدفاع الأولى لمواجهة هذا الوباء الخطير مضحين بأنفسهم وذويهم بوقوفهم مع المصابين بهذا الوباء ومعالجتهم، والسعي المستمر لاكتشاف علاج له يكون سببًا في شفاء المرضى وإنقاذ البشرية من هذا الوباء.
وأعربت الهيئة عن تقديرها جهود الأطباء المسلمين العظيمة في بلاد الغرب الذين كانوا طليعة المواجهين لهذا الوباء وفي مقدمة من ضحوا بأرواحهم في سبيل هذا الهدف قائلة: إننا إذ ننعاهم بكل فخر واعتزاز وحزن فإننا نؤكد أن مواقفهم البطولية في مواجهة الفيروس لم تكن مستغربة؛ لأن دينهم وإيمانهم يدفعهم إلى الإخلاص في العمل الإنساني، والتحلي بالقيم التي فقدتها بعض المجتمعات الغربية في هذه الأزمة، وقد أظهرت جائحة كورونا حسن سريرتهم وتصديهم في مواجهة الوباء وعدم تخلفهم في علاج المرضي ورعايتهم، والتغلب على الخوف للحفاظ على الآخرين مرضاة لله تعالى. وستكون سيرتهم و(استشهادهم) نموذجًا إنسانيًا يحتذى به المسلمون وغيرهم.
وجددت هيئة علماء المسلمين ثناءها على الأطباء والعاملين في القطاع الطبي في العراق، الذين يعمل كثير منهم بجد ويتصدون للفيروس المميت، في ظل ضعف الإمكانات وعدم مبالاة الحكومة والاستهانة بأرواح العراقيين.
وفي ختام رسالتها؛ دعت الهيئة من جانب شرعي وأخلاقي الناس جميعًا، إلى تقديم الشكر والعرفان إلى كل العاملين بالقطاع الصحي على ما يقدمونه من جهود في علاج الناس امتثالًا للقيم الإسلامية والتعاليم الربانية التي جاء بها الإسلام؛ وجعلها من الإحسان.. مؤكدة أن ما يقوم به الأطباء ومساعدوهم هو من أفضل أبواب الخير الواسعة التي يحث الإسلام على التحلي بها.
الهيئة نت
