تضاربت الانباء بشأن الشائعات حول وفاة رئيس كوريا الشمالية (كيم جونغ أون) بالرغم من ان تأكيدها من عدمه أمر مستحيل بسبب نقص الكثير من المعلومات عن هذا البلد.
فقد تساءلت مجلة (لونوفيل أوبسرفاتور) الفرنسية عن من سيخلف (كيم) إذا صدقت إشاعة وفاته، رغم ان الأنباء ما زالت متضاربة بشأن الوفاة التي نشرتها نائبة رئيس تلفزيون (هونغ كونغ) الفضائي قبل أن تحذفها وتلتقطها وسائل إعلام صينية، إلا أن مجلة (شوكان جينداي) اليابانية قالت: "إن الزعيم الكوري الشمالي في حالة خضرية ـ حالة مزمنة من قصور وظائف المخ ـ بعد عملية فاشلة لجراحة القلب لا أمل بعدها في الحياة".
ووفقا لمجلة (أوبسرفاتور)، فانه من شبه المؤكد ان عملية القلب لم تسر كما ينبغي، حيث وصفت العديد من وسائل الإعلام الأمريكية حالة (كيم) بأنها خطيرة، فيما أكدت مصادر عديدة أن الأطباء الصينيين زاروه، إلا أن وكالة (رويترز) تحدثت عن رصد وجود قطاره في منتجع (ونسان) دون أن تثبت من كان على متنه.
ونقلت لانباء عن المجلة قولها: "إن هذا التضارب ـ الذي يستحيل تبيّن الصواب فيه من الخطأ ـ إذا أسفر عن وفاة (كيم جونغ أون) فإن سلالة جده (كيم إيل سونغ) ستستمر في السلطة بصورة بديهية عن طريق شقيقته الصغرى (كيم يو جونغ) التي تعد في وضع جيد لتصبح أول (دكتاتورة) في العالم" .. لافتة الانتباه الى انه في حال جلوس هذه الشابة ـ التي توصف بأنها متعطشة للدماء أكثر من شقيقها (كيم جونغ أون) ـ على عرش كوريا الشمالية يجب ان لا يتوقع أحد الهدوء والاسترخاء.
وبحسب العديد من التقارير والمتخصصين، فقد تم ترقية (كيم يو جونغ) في كانون الأول الماضي إلى منصب مهم يعادل نائب الرئيس، كما أعلنت صحيفة (يوميوري) اليابانية قبل أيام أن (كيم يو جونغ) ـ البالغة من العمر نحو (23) عاما رغم أن تاريخ ميلادها غير معروف بالضبط ـ تم تعيينها وريثا رسميا في كانون الأول عام 2019 من قبل اللجنة المركزية لحزب العمال، لان ابنيّ الزعيم الحالي أصغر بكثير من أن يتسلما الحكم، وأن شقيقه (كيم جونغ تشول) غير مهتم بالحكم كما يقال.
وفي هذا السياق، نسبت الانباء الى صحيفة (غارديان) البريطانية قولها: "ان شقيقة (كيم جونغ أون) حرصت في سعيها المتواصل لبناء هالة القدسية حول شخصية (كيم) على أن يظهر في صورة رئيس دولة متابع للأمور يسهل الوصول إليه مثل جدهم (كيم إيل سونغ)، كما شجعته على زيارة منازل البسطاء، وإحاطة نفسه بشخصيات مثل لاعب كرة السلة الأمريكي (دينيس رودمان)".
وعلى مستوى العلاقات الدولية، اشارت الانباء الى ان (كيم يو جونغ) كانت قد حضرت الاجتماع التاريخي بين الكوريتين أثناء دورة الألعاب الأولمبية عام 2018، كما لعبت دورا بارزا في التقارب بين أخيها والرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) بعد التصعيد الدبلوماسي المتعلق بالأسلحة النووية، وأشادت علنا برسالة (ترامب) التي يأمل فيها الحفاظ على علاقات ثنائية جيدة مع (بيونغ يانغ) ويعرض المساعدة في التعامل مع جائحة كورونا.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
