اعترفت مصادر حكومية مطلعة اليوم الاربعاء ، بانتشار ميليشيات مسلحة تابعة للـ "حرس الثوري" الايراني في موقعين قريبين من بعضهما داخل "المنطقة الخضراء" التي تضم المقرات الحكومية والسفارات الاجنبية وسط بغداد ، وبالتزامن مع استمرار المفاوضات السياسية لاختيار رئيس الحكومة المقبلة وفقا لما يخدم مصالحهم الشخصية والحزبية ويساهم في تنفيذ الاجندات الخارجية التي جاؤوا بها.
ونقلت الانباء الصحفية عن المصادر السياسية التي فضلت عدم الكشف عن هويتها في تصريح نشر اليوم ، أن "الحرس الثوري الإيراني نفذ عملية استعراضية في قلب العاصمة العراقية، للتدليل على قدراته الكبيرة والإعلان عن نيته التدخل المباشر في مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، إذا لم تسر على هواه".
واضافت المصادر ، أن " الحرس الثوري الإيراني أرسل العشرات من عناصر المليشيات الموالية له في العراق والتابعة للـ(حشد الشعبي)، في عربات شبه عسكرية مدججة بأسلحة متوسطة، إلى منطقة حساسة داخل المنطقة الخضراء، وأمرهم بالانتشار فيها انتظارا للأوامر، بعدما عرفوا عن أنفسهم بأنهم قوة خاصة تابعة لقيادة قوات الشرطة الاتحادية، إحدى التشكيلات القوية في وزارة الداخلية".
وأوضحت المصادر ، أن "أفراد المجموعات التابعة للقوة المجهولة انتشروا في موقعين داخل المنطقة الخضراء تفصل بينهما مسافة صغيرة، الأول كان قرب دار ضيافة تابعة للحكومة في بغداد، والثاني كان مجاورا للسفارة التركية في العاصمة العراقية".
وبينت أيضا ، أن الميليشيات المنتشرة داخل "المنطقة الخضراء" اصطحبت معها عددا من عجلات الدعم اللوجستي الخاصة بأغراض التخييم، وأفرغت حمولاتها في الموقعين المشار اليهم وسط صمت واضح للجميع من قبل الساسة الحاليين والاجهزة الحكومية.
الهيئة نت
ب
