الهيئة نت - عقد الدكتور عبد السلام الكبيسي نائب الأمين العام للعلاقات العامة مؤتمرا صحفيا في المقر العام لهيئة علماء المسلمين بحضور الشيخ اسماعيل البدري مسؤول قسم الفتوى بين فيها موقف الهيئة من المذكرة التي أصدرتها الحكومة بحق الشيخ الدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين.
وأوضح فضيلة الشيخ الكبيسي أن المذكرة الجبانة جاءت في وضح النهار بعد زيارة الطالباني لعزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية حيث نالت هذه المذكرة من مرجعية دينية سعت بكل ما تملك من قوة من اجل وحدة العراقيين وان تضعهم في خانة واحدة كلهم سواء في الحقوق والواجبات.
وأضاف فضيلته أن هذه المذكرة جاءت بعد أن قدمت هيئة علماء المسلمين 183 شهيداً من أعضائها من اجل إنقاذ البلد من هذا الوضع للنيل من رمز وطني يمتلك كل مقومات التأريخ والمقومات التي تجعله يجمع الناس على كلمة سواء.
وأكد الدكتور عبد السلام أن أمر إصدار هذه المذكرة ليس غريبا بعد أن استنسر الخفاش وقاد المسيرة، وبعد أن أصبح الشيخ الدكتور حارث الضاري شمسا ونجما لامعا في سماء العراق، وكان دليلا للشاطئ الآمن للعراق، وبعد أن وقفت الهيئة مع كل الأخيار من المرجعيات والهيئات والقوى الوطنية والقومية التي مثلت جدار الصد القوي لكل المحاولات التي تهدف لتمزيق العراق ودفعه إلى حروب طائفية.
وقال فضيلته ان إصدار هذه المذكرة ليس بالغريب بعد أن وقفت الهيئة مع التيار الخالصي ضد المشروع الأمريكي متكاتفين، وبعد أن قالوا إن الصراع في العراق مذهبي وطائفي.
وأضاف أن من الأسباب الرئيسية لإصدار المذكرة هو لكشفه كل خيوط المؤامرة التي تهدف إلى إدخال العراق في صراع طائفي والتخطيط المستمر لذلك بين قم ولندن وطهران وواشنطن.
وبين ان الحملة بدأت منذ أن قام الدكتور حارث وأعضاء الهيئة بزيارات إلى العديد من دول العالم مثل تركيا وروسيا واليابان وايطاليا وليبيا والرباط والمملكة العربية السعودية والامارت وقطر وجهورية مصر العربية لأجل الوصول بالعراق إلى دولة عربية مسلمة لها كل السيادة.
وقال ان تصرف المالكي هو تصرف طائفي فقد جرت في عهده اكبر عملية تهجير طائفي في المدن من قبل الجيش والشرطة، كما حدث في قرية الإصلاح وعمليات القتل الطائفي ثم يصدر مبادرات المصالحة كي يغطي على جرائمه ويكسب الوقت لكي يبني أجهزة خاصة به لم تعد خافية على احد.. فهل عجز المالكي عن أن يطهر الطب العدلي من عناصر الميليشيات ومساحة هذا المكان محدودة حتى يتمكن الناس من اخذ موتاهم دون أن يقتلوا معهم؟!! وهل عجز المالكي عن تطهير المستشفيات من عناصر مقيمة فيها لقتل إخوتهم من أهل السنة كلما جيء بهم إليها وتزرقهم بإبر الموت والمستشفيات بعدد الأصابع؟!! انه تواطأ واضح من هذه الحكومة الطائفية مع الميليشيات المتغلغلة في أجهزتها الأمنية لتنفيذ أجندة طائفية متعلقة بمصالح لدولة جارة, فهذه الحكومة لا تعمل لحساب العراق بل لحساب الآخرين, إنهم يبنون مجدا لدولة ينتمون إليها على حساب دمائنا وخيراتنا ومصالحنا الوطنية وان هناك إيديولوجية شاذة تحرك هذه الحكومة.
فالمالكي نفسه كان مسؤولا امنيا، وعندما سئل عن الحادث الأليم الذي ارتكبته قوات الاحتلال بحق عرس في مدينة القائم حين قصفته وقتلت 50 من أفراده بما فيهم العريس وعروسه فما كان جوابه إلا أن قال: لا ينبغي أن نختزل المواقف الأمريكية بهذه الحادثة البسيطة!!.. فهذه المناطق تحتضن الإرهاب، ولا بد من أن تتأدب.. ثم إن الأمريكيين أعادوا لنا حقا مسلوبا منا قبل أربعة عشر قرنا؟!!.
هذه العقلية التي تحكم العراق, وهذا يؤكد لنا ما يجري من تطهير طائفي على العراقيين، وان الحكومة لا يعني أنها عاجزة عن إيقافها, بل الدلالات تشير إلى أنها متورطة فيها.
لذلك نقول إن هذه الحكومة تريد إحداث فتنة بين أطياف الشعب العراقي، وإنها تريد أن تغطي على جرائم الميليشيات وجرائمها التي كان آخرها اختطاف أكثر من 150 موظف من وزارة التعليم العالي، وان المذكرة تلبية للمحتل الأمريكي الذي يريد تصفية الرموز التي سعت إلى إفشال المشروع الأمريكي في العراق.
ثم تلا الشيخ الكبيسي بيان الهيئة برقم 339 المتعلق بإدانة إصدار وزارة الداخلية مذكرة توقيف بحق الأمين العام لهيئة علماء المسلمين.
وفي نهاية المؤتمر أكد الدكتور عبد السلام أن الهيئة ستبقى جدار صد لكل من يحاول أن يقسم العراق، وان هذه المذكرة تريد الوصول بالأمة إلى الحرب الطائفية.. وقد أوصت الهيئة وصية ملزمة بان على أهل السنة والجماعة أن يعتبروا ما يحصل لشخص الدكتور حارث الضاري وللهيئة إنما هو مجرد تضحيات واجب علينا أن نقدمها لصالح عروبة العراق ووحدة العراق واستقلال واستقرار العراق.
وعن تصريح مستشار رئيس الجمهورية وفيق السامرائي بان اهل السنة والجماعة اوهن من بيت العنكبوت أقول له:
أنت لم تعش إلا في المنطقة الخضراء.. وتساءل الشيخ قائلا من الذي حمى الشعوب والدول من بطش أميركا إلا المقاومة العراقية؟!.. ومن جعل الشارع الأمريكي يئنّ ويطرد بوش والجمهوريين إلا المقاومون؟! فأنت أين تسكن يا مستشار رئيس الجمهورية؟! عليك أن تغير رأيك كي يقبله الناس.
وأخيرا قال فضيلة الدكتور الكبيسي إن أهل السنة والجماعة مرجعيتهم الحقيقية في أن يبقى العراق عربيا موحدا مستقلا ومستقرا، ولم تدع الهيئة أنها تمثل كل أهل السنة والجماعة وإنما من حقها أن تمثل ثوابتها وثوابت الشيعة وثوابت المسيحيين؛ لأنها قدمت كل التضحيات حتى تصل إلى هذا الأمر دون استلام منصب أو راتب.
وأتحدى المستشار أن يأتي بوثيقة يثبت فيها إصدار الهيئة لفتوى تأمر بعدم دخول الجيش والشرطة، وهي سقف عالٍ يتحرك فيه من يتحرك ليصل بالبلد إلى حالة الاستقلال والسيادة الكاملة.. هذه هي الهيئة وهذا هو منهجها.
نرجو الإشارة إلى الموقع عند النشر والاقتباس
الشيخ الكبيسي: المذكرة جاءت للنيل من رمز وطني يمتلك مقومات تجعله يجمع الناس على كلمة سواء
