الهيئة نت | استضافت قناة الرافدين الفضائية الدكتور (مثنى حارث الضاري) مسؤول القسم السياسي في هيئة علماء المسلمين في العراق، في تغطية خاصة بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لاحتلال بغداد.
وقال الضاري في اللقاء إن موقف هيئة علماء المسلمين في العراق من الاحتلال؛ ينطلق من رؤية شرعية، في مواجهة العدو الصائل والتصدي له، ومناهضة مشاريعه العسكرية والسياسية، وأضاف أن نشاط أعضاء الهيئة قبل الاحتلال واضح وموثق، إذ كانت لهم جهود معلنة في بيان مخاطر الاحتلال، والموقف الشرعي منه، ولاسيما التحذير منه ووجوب التصدي له.
وبيّن الضاري أن موقف هيئة علماء المسلمين من الاحتلال ومشاريعه في العراق؛ يتميز بوجود مقدمات شرعية، ووعي بحقيقة الواقع، واستشراف لمآلات ومخرجات الاحتلال التي لم تستجلب للعراقيين سوى الشر والدمار، وأن بعض الذين انجرفوا مع الاحتلال في مشروعه السياسي، حاولوا تبرير مشاركتهم بـ"فتاوى شرعية"، على الرغم من أن رؤية علماء العراق وغيرهم كانت واضحة بمنع التماهي مع العدو المحتل، ووجوب مقاومته.
وأوضح الضاري في اللقاء أن المقاومة العراقية ضد الاحتلال الأمريكي التي سبقت الجهد السياسي في مواجهته؛ هي الأسرع في التأريخ، والهيئة في بداية مشوارها عوّلت على الشعب العراقي وعشائره وقواه التي تبنّت خيار المقاومة، في استشرافٍ تحقق لاحقًا، وأثبت وعي العراقيين واستعلائهم على موجة الطائفية، وأن المقاومة تقوم على فكرة وعقيدة ومبدأ، ومشروعها ينطلق من عمل صادق على الأرض يهدف إلى تخليص العراق من كل صور وأشكال الاحتلال، والتأريخ يشهد على الجهد المقاوم ويوثق الحقائق، فضلًا عن أن تأريخ المقاومة العراقية مدوّن ويميز بين من قاوم حقيقة وبين من يدعي ذلك.
وفنّد الضاري ادعاءات الميليشيات بالعمل المقاوم؛ وقال إنها لا تخرج عن إطار صراع سياسي وحرب بالوكالة، فهي بواسطة بندقية مستأجرة أو مأمورة، وأغلب قادة الميليشيات الظاهرون في الساحة اليوم؛ كانوا يقاتلون فصائل المقاومة العراقية، بمعية قوات الاحتلال وبأمرها، ومن يدّعي المقاومة الآن من فصائل الميليشيات وقادتها؛ قد عملوا مع الاحتلال وصاروا أدلاء له، ومنهم من سلم السلاح له، ومنهم يشارك في العملية السياسية التي أسسها الاحتلال، علاوة على مشاركتهم معه في محاربة ما يسمونه (الإرهاب).
واهتم الضاري بتسليط الضوء على رؤية الهيئة واستشرافها للمستقبل؛ فقال: إنه رغم استشرافنا الصحيح بشأن الاحتلال ومخرجاته، والموقف المناهض له؛ إلا أننا عانينا كثيرًا من اتهامات عديدة خلال سنوات الاحتلال تمثلت بعدم وضوح الرؤية، وعدم جدوى التعويل على المجتمع العراقي والمقاومة، وانعدم الخبرة في ميدان السياسة؛ لكن الواقع أثبت خلاف ذلك كلّه، وأظهرت الهيئة أنها ذات رؤية سديدة في هذا الشأن.
وختم الضاري مشاركته في التغطية الخاصة بالتأكيد على أن هيئة علماء المسلمين تعوّل على شباب ثورة تشرين وجهودهم ورؤاهم المتوائمة مع فكر ورؤية القوى المناهضة للاحتلال والعملية السياسية، وصمودهم أمام قمع السلطات الحكومية التي واجهتهم بالحديد والنار؛ هو محل اعتبار لدى العراقيين جميعًا.
الهيئة نت
