كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم السبت، عن وجود مخيمات للنازحين قابعة بالقرب من خطوط التماس مع مناطق سيطرة قوات النظام في مناطق شمال غربي سوريا، تعيش كارثة حقيقية بعدما تم إخلاؤها سابقا بفعل القصف في أعقاب العملية التركية التي نفذت في مناطقهم قبل أشهر، حيث نزح منها عشرات العائلات في مناطق (زردنا وكتيان) في ريف إدلب بالقرب من الحدود الإدارية مع محافظة حلب.
واوضح المرصد السوري في بيان نشر اليوم السبت ، انه ومع انتشار الفوضى، أصبحت تلك المخيمات وما تحوي من معدات وخزانات مياه وألواح الطاقة الشمسية عرضة للسرقة، في حين تم بيع قسم منها إلى تجار الإغاثة، حيث تعرض في الأسواق تلك المعدات بأسعار بخسة، بينما تنتشر العائلات المشردة في كل مكان من محافظة إدلب.
وبين البيان ، أنه وعلى الرغم من أن موظفي الجمعيات الخيرية والعاملين في مجال الإغاثة، كانوا قد بدأوا قبل أيام، بأعمال لبناء المخيمات في ذات المكان الذي هجره النازحون بسبب قصف النظام، إلا أن هؤلاء مازالوا معرضين لخطر الاستهداف في أي لحظة.
أفاد المرصد في بيانه ايضا ، بأن مسؤولي المنظمات الإغاثية ورؤساء المجالس المحلية كانوا عملوا على إعادة بناء مخيمات كانت موجودة سابقا في المنطقة الواقعة بين ريف حلب الغربي وريف إدلب الشمالي، وذلك لاستمرار تقديم المساعدات إليهم، إلا أن قرب المخيمات من مناطق نفوذ النظام يجعل منها مشروعا مربحا عند كل نزوح، حيث يعيش عشرات الآلاف من سكان ريف إدلب في مخيماتٍ "غير مأهولة" على الحدود السورية ـ التركية وسط ظروفٍ معيشية يصفها سكانها بـ "الصعبة".
واضاف ، أنه "ومع انتشار فيروس كورونا في كلّ دول الجوار السوري كالعراق وتركيا والأردن ولبنان، يتزايد القلق لدى السكان في عموم سوريا خاصة لدى الذين يقيمون داخل المخيمات، حيث يشارك العشرات خيمة واحدة، رغم اقامة الحكومة المؤقتة والمدعومة من أنقرة مراكز للحجر الصحي في محافظة إدلب ، كما أقامت أنقرة نقاطا طبيّة على حدودها مع سوريا، حيث تقتصر مهمتها على مراقبة الحالة الصحية للمسافرين كإجراء احترازي لمنع تفشي فيروس كورونا".
في السياق أيضا، حذرت لجنة الإنقاذ الدولية منذ أيام، من أنه يمكن لفيروس "كورونا" المستجد أن يتفشى بسرعة في مخيمات اللاجئين والنازحين المكتظة بشدة في بعض دول العالم أكثر من أي وقت مضى منذ بدء انتشار الوباء.
وكالات + الهيئة نت
ب
