اكدت إسبانيا ارتفاع عدد الاصابات بفيروس (كورونا) المستجد الى اكثر من (73) الف حالة وعدد الضحايا الى اكثر من ستة الاف متجاوزة الصين من حيث القتلى.
ونقلت الانباء الصحفية عن صحيفة الغارديان البريطانية ان العاملين في المجال الصحي - الذين يمثلون نحو (14%) من ضحايا الفيروس في البلاد - يشكون من نقص معدات الحماية الاساسية، وقد تم تحويل حلبة التزلج على الجليد في مدريد الى مشرحة مؤقتة، وحوّل مركز المؤتمرات الرئيسي في مدريد من استضافة مؤتمر المناخ العالمي الى إيواء المرضى حيث يتم إعادة توجيههم الى مستشفى ميداني ضخم.
واوضحت الانباء ان يوم السبت الموافق السابع من اذار الجتري شهد تجمعا لمئات الآلاف من الاشخاص في جميع انحاء إسبانيا للاحتفال بيوم المرأة العالمي، ووصل تسعة آلاف شخص من مؤيدي حزب (فوكس) اليميني في إسبانيا الى مدريد، حيث اتخذت السلطات في منطقة (لاريوخا) الشمالية بعض القرارات الصعبة، وكانت اسبانيا قد اكدت في عطلة نهاية ذلك الاسبوع اي قبل نحو ثلاثة اسابيع وجود (430) حالة اصابة بفيروس (كورونا) فقط، كما الحياة استمرت كالمعتاد بالنسبة لتلك الايام الثمانية عشر الفائتة، اذ كانت الطاولات والكراسي منتشرة كالعادة على ارصفة الشوارع وخارج الحانات والمقاهي، وكانت الحدائق مليئة بالناس مع تراجع حدة برد الشتاء.
من جانب اخر، يعزو كثيرون من الإسبان اسباب التفشي للفيروس وزيادة اعداد الضحايا الى النقص في الإمكانيات، خصوصا الكمامات الواقية للوجه ومعدات الفحص واجهزة التنفس المساعدة، فضلا عن النقص في عناصر الرعاية المنزلية، وقد خذرت النقابات الإسبانية المعنية منذ البداية من هذه النواقص، الامر الذي فاقم الأوضاع الصحية في البلاد.
ونسبت الانباء الى رئيس الوزراء الإسباني (بيدرو سانشيز) تحذيره من ان مستقبل الاتحاد الأوروبي سيكون على المحك، اذا ما فشلت المنظومة الإقليمية باتخاذ موقف موحد للتصدي لتفشي فيروس (كورونا)، الذي ألحق أضرارا فادحة ببعض دول الاتحاد، مثل إيطاليا، داعيا الدول الأوروبية لتنفيذ خطة جديدة تهدف الى تخفيف العبء عن البلدان الأشد تضررا، وتخفيف الضربة الآتية بسبب تراجع الأنشطة الاقتصادية، في أوروبا على وجه الخصوص والعالم عموما.
وكالات + الهيئة نت
س
