تعتزم الولايات المتحدة الأمريكية تقليص مساعداتها الإنسانية لليمن، في الوقت الذي دعت فيه الأمم المتحدة إلى هدنة إنسانية لفسح المجال أمام جهود محاربة فيروس كورونا.
ونقلت الانباء عن صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية قولها اليوم:"إن إدارة الرئيس (دونالد ترامب) ستمضي قدما في خطط لتقليص جانب كبير من المساعدات الإنسانية لليمن، ابتداء من اليوم الجمعة" .. زاعمة ان هذه الخطوة تهدف إلى دفع ميليشيات الحوثي إلى رفع القيود التي جعلت من الصعب على هيئات الإغاثة العمل في المناطق التي تسيطر عليها تلك الميليشيات.
ونسبت الصحيفة الى متحدث باسم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية قوله: "ان تقليص المساعدات سيحدث في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون فقط" .. مشيرة الى ان ميليشيات الحوثي ما زالت تفرض ضريبة بنسبة 2% على جميع المساعدات، اضافة الى تأخير منح تصاريح السفر.
من جهة ثانية، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف السعودي ـ الإماراتي في اليمن، أن التحالف اعترض ودمر طائرات مسيّرة أطلقها الحوثيون فجر اليوم الجمعة على منطقة جنوبي السعودية .. موضحا ان الطائرات كانت تستهدف أهدافا مدنية في منطقتي (أبها، وخميس مشيط) بالقرب من الحدود السعودية ـ اليمنية.
وكان (مارتن غريفيث) المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن قد دعا الأطراف اليمنية إلى عقد اجتماع عاجل لمناقشة كيفية تنفيذ التزامهم بوقف إطلاق النار، وقال: "إنه يتوقع من كل الأطراف الامتثال لرغبة اليمنيين في السلام عن طريق الوقف الفوري لكل الأعمال العدائية والعسكرية".
يشار الى ان اليمن - التي تشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم - لم تُسجّل أي إصابة بفيروس كورونا حتى الان، وفقا لمنظمة الصحة العالمية التي أعربت عن خشيتها من أن يتسبّب الوباء بكارثة بشرية في حال وصوله الى هذا البلد الذي يُعد أفقر دول شبه الجزيرة العربية.
الجدير بالذكر ان ميليشيات الحوثي المدعومة من ايران ما زالت تسيطر منذ خمسة أعوام على العديد من المحافظات اليمنية بينها العاصمة صنعاء، والحديدة، والجوف، وصعدة، وحجة، وعمران اضافة الى (إب)، حيث تسبب النزاع المتواصل منذ آذار عام 2015 بقتل آلاف المدنيين، وانتشار الأمراض المختلفة كالكوليرا التي حصدت ارواح المئات من المواطنين الذين يعيش الملايين منهم على حافة المجاعة، فضلا عن نزوح أكثر من ثلاثة ملايين و (300) ألف شخص الى المدارس والمخيمات التي تعاني من شحة المياه النظيفة.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
