أكد كاتب أمريكي ان التعاطي مع وباء كورونا شكل أسوأ فشل في تاريخ وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وذلك بسبب الأخطاء التي ارتكبتها إدارة الرئيس (دونالد ترامب).
ونقلت صحيفة (فورين بوليسي) عن الكاتب (ميكا زينكو) قوله في مقال نشرته اليوم: "ان إخفاق وكالة الاستخبارات الصارخ بشأن فيروس كورونا المستجد كان أسوأ من إخفاقها في هجومي (بيرل هاربور) وهجمات الحادي عشر من أيلول عام 2001" .. موضحا ان إدارة (ترامب) فشلت فشلا مضاعفا عندما أخفقت في أخذ التحذيرات الاستخباراتية المحددة والمتكررة بشأن احتمال تفشي الفيروس على محمل الجد، كما أخفقت في إطلاق مبادرات الاستجابة لتفشي الوباء في مختلف أنحاء أمريكا بما يتناسب مع حجم التهديد المتوقع.
واضاف الكاتب: "إن مسؤولي إدارة (ترامب) أصدروا سلسلة من الأحكام التي تقلل من مخاطر الفيروس، واتخذوا قرارات بينها رفض التحرك بالسرعة المطلوبة للحد من تفشي الوباء، ما انعكس سلبا على أمن المواطنين الأمريكيين" .. مشيرا إلى أن إدارة (ترامب) فرضت على الشعب الأمريكي إستراتيجية طوارئ كارثية للتعاطي مع الخطر الداهم الذي يمثله فيروس كورونا، لكن تلك الإستراتيجية تختلف عن سابقاتها في تاريخ الولايات المتحدة، كخطة الطوارئ المتعلقة بالثورة الإيرانية أو هجوم (بيرل هاربر)، وهجمات الحادي عشر من أيلول عام 2001، لإن خطة (ترامب) المفاجئة ناجمة عن عدم مبالاة غير مسبوقة وإهمال متعمد.
ولفت المقال، الانتباه الى ان صحيفة (واشنطن بوست) كانت قد نشرت الأسبوع الماضي تقريرا سلط الضوء على التحذيرات المتكررة التي تدق ناقوس الخطر بشأن فيروس كورونا والتي قدمتها أجهزة الاستخبارات الأمريكية الى البيت الأبيض خلال كانون الثاني وشباط الماضيين.
واختتم الكاتب (ميكا زينكو) مقاله بالقول: "ان تلك التحذيرات لم يكن لها أثر يذكر على كبار المسؤولين في البيت الأبيض الذين تأثروا بلا شك بسخرية الرئيس (دونالد ترامب) المستمرة من الفيروس والتي بدأها في الثاني والعشرين من كانون الثاني الماضي عندما صرح بأن إدارته مسيطرة على الوضع، وكل شيء سيكون على ما يرام.
من جهة أخرى، أعلن الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) اليوم الخميس، ولاية (نيوجيرسي) منطقة كوارث، ما يمهد الطريق للتمويل الفدرالي وتوفير الدعم لمناطقها الأكثر تأثرا بجائحة كورونا، كما أعلن (ترامب) أمس الأربعاء حالة الطوارئ في ولاية (لويزيانا) .. واصفا ما تشهده هذه الولاية بسبب تفشي فيروس كورونا بالكارثة الكبرى.
الجدير بالذكر ان الولايات المتحدة الامريكية أصبحت ثالث أكبر دولة في العالم بعد الصين وإيطاليا من حيث عدد الإصابات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد، حيث وصل عدد الوفيات فيها نتيجة هذا الوباء إلى (1031) شخصا، فيما بلغ عدد الذين ثبتت إصابتهم بالوباء إلى (68) ألفا و (572) شخصا، وتصدرت مدينة (نيويورك) قائمة الولايات الأكثر تضررا بسبب الوباء، إذ سجلت المدينة وفاة (280) شخصا.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
