الهيئة نت | أصدرت الأمانة العامة في هيئة علماء المسلمين اليوم 25 شباط 2020؛ بيانًا بشأن تطورات الأحداث الأخيرة في العراق، دعت فيه العراقيين إلى شد العزم في التصدي لمؤامرات الأحزاب السياسية وتوثيق جرائمها.
وأشادت الهيئة بالشعب العراقي الذي جدد ثورته ضد باطل العملية السياسية وفساد أحزاب السلطة، التي تزايدت جرائمها وافتضح فسادها؛ بعد تسعة أعوام على ثورة 25 شباط 2011، فها هي ساحات التظاهر تشهد منذ صباح اليوم توافد أعداد كبيرة من المتظاهرين، في تصعيد واضح لمطالب الشعب، وإعلان صريح برفض مرشح حكومة (الاحتلال الثامنة) التي تحاول أحزاب السلطة تمريرها بأي ثمن.
وبيّنت الهيئة أن شباب ساحات التظاهر بزحفهم الكبير هذا اليوم؛ يوجهون رسالة قوية وواضحة بأن ما تقوم به أحزاب السلطة؛ ما هو إلا محاولات وهمية ومبادرات مضللة القصد منها إشغال العراقيين بمخرجات سياسية متفق عليها من الخارج بعيدًا عن إرادة الشعب ومصالحه.
وأشارت هيئة علماء المسلمين في بيانها إلى الاستهداف الممنهج للمتظاهرين والناشطين بالقتل والاختطاف والاتهامات الباطلة بقصد استئصال الثورة، من خلال استخدام الأسلحة التي توقع أكبر عدد ممكن من الضحايا بإطلاقة واحدة (بنادق الصيد)، في ممارسة إجرامية خطيرة، ومدانة وفق كل القوانين الشرعية والوضعية، والمعايير الإنسانية، وتجري كل هذه الأحداث في العراق في ظل أوضاع مضطربة ومخاوف كبيرة بعد تفشي فايروس (كورورنا) في الصين، واقترابه من العراق بانتشاره في (إيران)، وهو ما يستدعي التنبيه على أهمية الوقاية منه، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحيلولة دون تسربه إلى العراق من المنافذ الحدودية، التي ما تزال أبوابها مشرعة أمام القادمين من إيران بلا حسيب ولا رقيب، وبدون أي إجراءات احترازية أدناها (الحجر الصحي)، في ظل واقع مأساوي للقطاع الصحي، وحالة مزرية للمستشفيات، وانهيار شبه تام لمنظومة الرقابة الصحية.
وقالت الهيئة إنه في الوقت الذي تعلن إيران استئناف التجارة بينها وبين العراق، هناك دولًا كبرى ومتقدمة علميًا وصحيًا تعترف بخطر (كورونا) وعجزها أمامه، ودولًا أخرى تسارع إلى إغلاق حدودها ومجالها الجوي وتوقف تعاملاتها التجارية مع إيران خوفًا من هذا الخطر المحدق.
وأوضحت الهيئة في بيانها أن الوقائع والتحديات التي يواجهها العراقيون؛ تستوجب منهم الحذر من ألاعيب أحزاب السلطة وعدم الانخداع بالمعلن من مبادراتها التي ظاهرها السلام وباطنها سوء العاقبة دنيويًا وأخرويًا؛ وكذلك الحذر من الخضوع لعمليات تركيع الإرادة وتكبيل الحريات؛ فأحزاب السلطة في العراق لا تنتمي للعراق بل لمشاريعها الخاصة، والوعود التي تطلقها ما هي إلا سراب وأوهام؛ وهذا يقتضي مواجهتها جميعًا والتصدي لها كما تواجهنا هي جميعًا، فضلًا عن محاسبتها على جميع المآسي التي تسببت بها للعراق وشعبه، وآخرها الإهمال الواضح في مواجهة خطر (عدوى المرض) المحدق القادم من إيران؛ حرصا منها على المصالح الإيرانية على حساب الشعب العراقي.
وذكرت الهيئة بأن جرائم حكومة الاحتلال وأحزابها لن تسقط بالتقادم مهما طال الزمن، وعلى المتظاهرين أن يكونوا أكثر حذرًا من جرائم القوات الأمنية والميليشياوية، التي تسعى لإنجاز ما عجزت عنه الأحزاب الراعية لها.
وابتهلت هيئة علماء المسلمين إلى الله تعالى بأن يوّفق أبناء العراق لانتشاله من حالة الضعف والتردي إلى حالة النهوض والعطاء، وأن يمنح أمتنا القدرة على تحويل إيمانها وقدراتها إلى قوة وتمكين، وأن ينعم على البشرية جميعًا بالسلامة من الآفات والكوارث، وليس ذلك على الله ببعيد.
الهيئة نت
