الهيئة نت ـ عمّان| عقد القسم السياسي في هيئة علماء المسلمين اليوم السبت؛ حلقة نقاشية لتسليط الضوء على تطورات الأحداث الجارية في العراق في ظل ثورة تشرين وتقلبات المشهد السياسي في البلاد، ورؤية الهيئة بشأنها.
وقدّم الدكتور (مثنى حارث الضاري) مسؤول القسم السياسي؛ شرحًا مفصلًا لواقع الأحداث في العراق وتطوراتها على مدى الأشهر الماضية، مؤكدًا على أهمية تزايد حالة الوعي الشعبي والجماهيري لدى العراقيين الذين استنفدوا كل الحلول المطروحة من قبل القوى السياسية، وسئموا كل الأوهام التي سوّقوها بشأن واقع العراق ومستقبله.
واعتنى الدكتور الضاري بالحديث عن واقع ساحات التظاهر والاحتجاج والتحديات التي تواجهها، ومحاولاتها قمعها والإجهاز عليها واستهداف ناشطيها بالقتل والاختطاف والتهديد، مؤكدًا على أهمية ما تقوم به الجهات المعنية بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في العراق عامة وفي التظاهرات خاصة، ومنوهًا بجهود قسم حقوق الإنسان في الهيئة وعدد من المراكز والمنظمات العراقية في هذا الصدد.

ونبّهت الحلقة النقاشية على وجود محاولات للتعكير على مجريات ثورة تشرين، من خلال طروحات سياسية تُبديها بعض الجهات المشاركة في العملية السياسية، وأكّد الدكتور الضاري على أن هذه المحاولات باءت بالفشل؛ لأن الخطاب العام المطروح جماهيريًا في العراق؛ هو خطاب وطني وحدوي، مشيرًا إلى التوقعات التي من الممكن أن ينتهي إليها الحراك الجماهيري لثورة تشرين والتي يمكن أن تلبي مطالب الجماهير، وتعطيها عراقًا حرًا مستقلًا ذا سيادة على أرضه وجوه وبحره ومقدراته وثرواته.
وأوضح الدكتور الضاري وجهة نظر الهيئة والقوى الوطنية المناهضة للاحتلال والعملية السياسية في هذه التطورات، وجهودها في دعم الحراك الشعبي وساحات التظاهر، ورؤيتها للحل في العراق التي يعبر عنها الآن بقوة (الميثاق الوطني العراقي)؛ مؤكدًا أنها تسعى لحلّ شامل وكامل وناجز؛ لمعالجة جميع المشكلات في العراق بعيدًا عن الحلول الجزئية والترقيعية.
وقد طرحت في الحلقة النقاشية أسئلة عدة من قبل الحضور؛ الذين أبدوا بعض الاستفسارات بشأن مواقف بعض السياسيين المتضاربة في الآونة الأخيرة، ومحاولتهم استمالة صوت الشارع وتأييد مطالب المتظاهرين ليحظوا بقبول ما من الجماهير، فضلًا عن أسئلة أخرى تتعلق بالموقف العربي الرسمي والإقليمي والدولي مما يجري في العراق.
الهيئة نت

