كشفت صحيفة "اندبندنت عربية" اليوم الاربعاء ، بأن الانتخابات المبكرة في العراق تشهد معركة محتدمة بين الساسة الموالين لايران ، والمنتفضين في حركة الاحتجاجات العارمة التي يشهدها وسط وجنوب العراق على مدار خمسة اشهر للمطالبة بزوال الزمرة الفاسدة ومحاكمة ساستها من سراق المال العام وقتلة المحتجين ، وحل البرلمان وتغيير الدستور الحاليين ، وتوفير فرص العمل للحد من البطالة وحالات الفقر المتفاقمة.
وأوضحت الصحفية في عددها الجديد اليوم ، أنه يتفق الزعماء السياسيون في العراق على أن خيار الانتخابات المبكرة في العراق، التي قد يمثل مخرجاً من الأزمة التي تدور البلاد في دوامتها منذ اندلاع حركة الاحتجاج الواسعة مطلع أكتوبر (تشرين الأول) 2019 ضد الطبقة السياسية الحاكمة المتهمة بالفساد وسوء الإدارة، فيما يواجه هذا الاتفاق باعتراض من مجموعتين، الأولى تتمثل في الخبراء الذين يعتقدون بصعوبة الاستجابة لهذه الرغبة من دون استعدادات كافية، ربما تستغرق عاماً كاملاً أو يزيد، والثانية تتمثل في أطراف سياسية ترى أن التظاهرات أضرت بشعبيتها، ويجب منحها الوقت الكافي لترتيب أوراقها.
واضافت أنه " وفي سياق التنوع في المواقف والمراكز للقوى الداعمة للانتخابات المبكرة أو غير المعترضة عليها، جاء إعلان رئيس الوزراء المكلف أنه سيجري "انتخابات مبكرة بإشراف دولي"، ما جعل القوى "الشيعية" ولاسيما المرتبطة بعلاقة مباشرة مع المشروع الإيراني، هي وحدها المتضررة من الانتخابات المبكرة، لعوامل عدة، أبرزها أنها كانت المسؤول المباشر عن القمع الدموي الذي تورطت فيه حكومة رئيس الوزراء المستقيل "عادل عبد المهدي" ضد متظاهري أكتوبر، وهو مستمر حتى هذه الساعة في بغداد والمحافظات".
وبينت ايضا ، أنه " سبق لهذه القوى أن تجمعت في تحالف "الفتح" البرلماني ، وحازت المركز الثاني في الاقتراع العام الذي جرى في مايو (أيار) 2018، ثم شاركت بقوة في ترشيح "عبد المهدي" لرئاسة الحكومة، وانفردت بالوقوف خلفه عندما اندلعت التظاهرات ، مايجعلها على المحك وفي مهب الريح الان ".
واضافت المصادر ، "كما يعبر "قيس الخزعلي"، زعيم ميليشيا "عصائب أهل الحق"، التي شكلت قائمة انتخابية وفازت بـ 15 مقعداً برلمانياً في انتخابات 2018، عن موقف رافض للانتخابات المبكرة"....متحججا بأن" الانتخابات تمثل خطة أميركية لسلب السلطة من حلفائه الشيعة الموالين لإيران ، وأن الانتخابات المبكرة ستقود إلى حرب أهلية، في إشارة إلى أن القوى السياسية الشيعية الموالية لإيران لن تسكت في حال خسرت مقاعدها في البرلمان" على حد قوله .
ويقول مراقبون إن رفض "الخزعلي"، الذي يمثل رأس الحربة بالنسبة إلى مشاريع إيران السياسية في العراق، يترجم مخاوفه وحلفائه من خسارة مكاسبهم ، بعد انقلاب الشارع ضدهم، إثر تورطهم في قمع التظاهرات التي خلفت اكثر من (600) قتيل واكثر من (20) الف جريح برصاص وقنابل القوات الحكومية وميليشياتها الموالية لايران.
وكالات + الهيئة نت
ب
