حمّلت منظمة العفو الدولية السلطات الحكومية في العراق وقوات الامن وميليشيات الحشد الشعبي مسؤولية مقتل اكثر من (500) متظاهر واصابة الآلاف في تقريرها لحالة حقوق الإنسان في الشرق الاوسط لعام 2019 الذي اصدرته اليوم الثلاثاء.
واوضحت الانباء الصحفية ان تقرير المنظمة اشار الى ان تقريرا حكوميا بشأن التحقيق في احداث العنف في التظاهرات اكد ان (149) متظاهرا قتلوا معظمهم بطلقات في الرأس اثر استخدام القوة المفرطة، مؤكدة ان (70%) القتلى اصيبوا بطلقات في الرأس والصدر، وفقد قادة الامن السيطرة على قواتهم، في الفترة من (1-7) من تشرين الاول عام 2019.
ولفتت الى ان قوات الامن - بما في ذلك فصائل من ميليشيات الحشد الشعبي - استخدمت القوة المفرطة ضد المحتجين المشاركين في مظاهرات عمت انحاء البلاد بدءا منذ تشرين الاول الماضي.
كما اوضح التقرير السنوي للعفو الدولية ان النشطاء والمحامين الذين يمثلون المحتجين والمسعفين الذين يتولون علاج الجرحى والصحفيين الذين يغطون الاحتجاجات، كلهم تعرضوا الى إلقاء القبض والاختفاء القسري والتعذيب وغير ذلك من اشكال الترهيب على ايدي اجهزة الاستخبارات والامن، في حين منعت السلطات الاتصال بالأنترنت، للحيلولة دون تداول صور الانتهاكات.
وشددت المنظمة على ان قوات الامن العراقية استخدمت انواعا من قنابل الغاز لم تشاهد من قبل بأسلوب بهدف القتل، ونقلت المنظمة عن شهود عيان واطباء قولتهم:" إن القنابل كانت تقتل اي شخص يصاب بها على الفور تقريبا".
واتهمت المنظمة قوات الامن في الناصرية بقتل ما لا يقل عن (30) محتجا في 28 تشرين الثاني في الناصرية، بعد ان قتلت (12) محتجا في النجف، في الليلة التي سبقتها، وتعرّض المصابون من المحتجين الى إلقاء القبض عليهم في بغداد وكربلاء، ما دفع كثيرا ممن جرحوا الى عدم طلب المساعدة الطبية.
من جانب اخر، اشارت المنظمة الى ان القوات الامنية الحكومية في العراق تقع على عاتقها مسؤولية بقاء آلاف الرجال والصبية مفقودين، بعد فرارهم من مناطق كان يسيطر عليها تنظيم الدولة، وان انباء واسعة النطاق بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة للمعتقلين المحتجزين لدى قوات الحكومة العراقية المركزية وإقليم كردستان العراق.
الهيئة نت
س
