كشفت الحقائق الدامغة على اختيار ميليشيات "التيار الصدري" المعروفة بما يسمى "أصحاب القبعات الزرقاء" تكتيكا جديدا لفض الاحتجاجات المستمرة منذ مطلع شهر أكتوبر / تشرين الاول من العام الماضي، حيث بدأت باستخدام المسدسات الكاتمة للصوت والسكاكين بوجه المحتجين في بغداد الذين أصروا على رفض تكليف "محمد توفيق علاوي" بتشكيل الحكومة الجديدة.
ونقلت الانباء الصحفية عن نشطاء مدنيين في تصريحات نشرت اليوم ، إن الميليشيات التابعة لزعيم التيار "مقتدى الصدر" هاجموا على مدى الأيام الثلاثة الماضية، عددا من الخيام التي يعتصم فيها المتظاهرون بساحة (التحرير) في بغداد، وقتلوا منهم اثنين على الأقل، الأول بمسدس كاتم للصوت والثاني طعنا بالسكاكين.
وأضافوا ، ولجأ أتباع "الصدر" إلى العنف المباشر بهذه الأدوات الجديدة، بعدما فشلت جميع خطط زعيمهم السابقة في وضع حد لحركة الاحتجاجات الشعبية الواسعة ضد الطبقة السياسية الحاكمة، المتهمة بالعمل على تحقيق مصالح الجار الإيراني على حساب مصالح العراقيين.
وأكدوا ، أنه وبحسب ماتسرّب فأن انقلاب "الصدر" سببه أنه حصل على وعد إيراني بأنه سيكون صاحب الشأن الأعلى في الملف العراقي، بعد مقتل "سليماني والمهندس"، إذا تمكن من القضاء على الاحتجاجات التي أطاحت برئيس الحكومة "عادل عبدالمهدي"، وهددت هيمنة الأحزاب الموالية لإيران على مؤسسات الدولة ومواردها وقرارها السياسي".
واشاروا بحسب المصادر الصحفية الى أنه " أول الأمر وجه "الصدر" أتباعه بسحب خيام الاعتصام الخاصة بهم من ساحات الاحتجاج، تنفيذا لاتفاقه مع طهران، وعندما وجد أن التظاهرات مستمرّة رغما عن إرادته، وأن احتكاره الشخصي لحركة الشارع هو مجرّد أسطورة، أمر عناصر ميليشيا "جيش المهدي" التابعة له، بارتداء "قبعات زرقاء" والاحتكاك بالمتظاهرين، بحجة حمايتهم، ما تسبب في مجزرة بمدينة النجف قتل فيها 9 من المحتجين بنيران أتباعه".
وافادوا أن تسجيلات مصوّرة من ساحة التحرير أظهرت تجمعات لعدد من الملثمين، الذين هتفوا بأنهم سيختطفون كل من يعترض على تعليمات الصدر، كما أبلغ نشطاء عن هجمات طالت خيام المعتصمين، بعضها بالأسلحة الكاتمة وأخرى بالسكاكين، ما تسبب في مقتل شخصين وجرح ثلاثة آخرين بينهم متظاهرة".
وأكدوا ايضا ، إن " أتباع "الصدر" من عناصر ميليشيا "جيش المهدي" يضربون طوقا غير مرئي في محيط ساحة التحرير ويتحكمون بمن يدخل ويخرج منها ويملكون وحدهم حق السماح لحملة المسدسات الكاتمة للصوت والسكاكين بالعبور، وبالنهاية لديهم كل إمكانيات طمس الأدلة ، وانهم سيتحوّلون في الوقت المناسب إلى أداة فعالة لضرب التظاهرات وتفكيكها، متى ما أمرت إيران زعيمهم بذلك".
الهيئة نت
ب
