أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم السبت ، أن القوات التركية استقدمت المزيد من التعزيزات العسكرية نحو الأراضي السورية، فيما تتواصل الاشتباكات العنيفة بين فصائل المعارضة واخرى موالية لقوات النظام في ريفي الرقة والحسكة.
وافاد المرصد في بيان نشر اليوم ، أن رتلا عسكريا تركيا كبيرا دخل بعد منتصف ليل الجمعة – السبت عبر معبر (كفرلوسين) الحدودي مع لواء (اسكندرون) واتجه نحو (حلب وإدلب)، تزامنا مع تواصل الاشتباكات العنيفة في محيط منطقة (عين عيسى) بريف الرقة الشمالي السوري ومحاور أخرى بريف (تل تمر) شمال الحسكة، بين فصائل منضوية ضمن قوات "سوريا الديمقراطية" من جانب، والفصائل الموالية لأنقرة من جانب آخر.
وبين المرصد ، أن الرتل العسكري الجديد يتألف من نحو 50 آلية عسكرية، وبذلك، يرتفع عدد الشاحنات والآليات العسكرية التي وصلت منطقة "خفض التصعيد" خلال الفترة الممتدة من الثاني من شهر فبراير/شباط الجاري وحتى الآن، إلى أكثر من 2025 شاحنة وآلية عسكرية تركية إلى الأراضي السورية، تحمل دبابات وناقلات جند ومدرعات و"كبائن حراسة" متنقلة مضادة للرصاص ورادارات عسكرية، فيما بلغ عدد الجنود الأتراك الذين انتشروا في (إدلب وحلب) خلال تلك الفترة أكثر 6500 جندي تركي.
وكان المرصد السوري قد رصد أمس، إنشاء القوات التركية لنقطة عسكرية جديدة بالقرب من بلدة "كفر كرمين" بريف حلب الغربي، حيث تمركزت مدفعية ذاتية الحركة ومصفحات في المنطقة، في حين دخل أمس رتل عسكري من معبر (كفرلوسين) شمال إدلب يحمل دبابات ومدفعية. ويتألف الرتل من 75 شاحنة اتجهت إلى ريف حلب الغربي وإدلب، حيث انتشرت مصفحات ودبابات تركية في مدينة (أريحا) الواقعة على طريق حلب-اللاذقية الدولي. كما أنشئت القوات التركية نقطة عسكرية أخرى يوم أمس، وذلك في منطقة (دير سنبل) بجبل الزاوية بريف إدلب.
وأضاف المرصد أن قصفا بالمدفعية مصدره القوات التركية والفصائل الموالية لها، استهدف قريتي (طويلة وتل طويل) التابعتين لبلدة (تل تمر)، كما قصفت الفصائل الموالية لتركيا قرية (الخالدية) ومحيط (مخيم عين عيسى)، بالتزامن مع تحليق طائرات تركية مسيرة هناك.
وفي السياق نفسه، أوضح نائب الرئيس التركي ،أن أنقرة نقلت لروسيا موقفها بكل وضوح بشأن إدلب السورية....مشيرا إلى أنها التزمت بمسؤولياتها في المنطقة وفقا للاتفاقات مع روسيا وإيران.
من جهة اخرى قال "فؤاد أوقطاي" نائب الرئيس التركي اليوم السبت ، إن "أنقرة أوفت بمسؤولياتها في منطقة إدلب بشمال غربي سوريا وفقا للاتفاقات التي أبرمتها مع روسيا وإيران، بعد تصاعد العنف هناك في الأسابيع الماضية ".
واضاف "أوقطاي" لمحطة (إن.تي.في) إن تركيا عازمة على وقف تقدم قوات النظام السوري في إدلب، مكررا التهديد بأن أنقرة ستستخدم القوة العسكرية لطرد القوات السورية إذا لم تنسحب بنهاية فبراير شباط. وذكر أن تركيا نقلت لروسيا موقفها بشأن إدلب خلال المحادثات.
وتدعم تركيا وروسيا طرفين متناحرين في الحرب السورية واتفقتا في 2018 على إقامة منطقة لخفض التصعيد في إدلب. وعرقل هجوم لقوات النظام السوري التعاون الهش بين أنقرة وموسكو بعد مقتل 13 جنديا تركيا في الأسبوعين الماضيين.
وكالات + الهيئة نت
ب
