الهيئة نت | نعت الأمانة العامة في هيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ (محمد بن الأمين بو خبزة)، من علماء المغرب المعروفين، الذي وافاه الأجل يوم الخميس (5/جمادى الآخرة/1441هـ - 30/1/2020م) عن عمر ناهز (86) عامًا.
وبيّنت الهيئة أن الشيخ محمد بن الأمين (رحمه الله) وُلد في مدينة (تطوان) في المملكة المغربية عام 1932م، ودرس العلوم الشرعية على كبار العلماء في مدينته، ثم شد الرحال إلى (فاس) وأخذ من علمائها، وتمكن من العلوم، فوصف بـ (المحدث، والفقيه، والمؤرخ، والشاعر).
وذكرت الهيئة ما عُرف عن الشيخ (رحمه الله)؛ إذ كان معروفًا بمواقفه الوطنية ومعارضته للسياسات الاستعمارية في بلاد المغرب العربي في وقتها، وضيّق عليه كثيرًا بسبب هذه المواقف، ونشط الشيخ (رحمه الله) في العمل الإعلامي، فأصدر عدة مجلات منها مجلة (أفكار الشباب) و (الحديقة) التي استمرت لخمسة أشهر، وجريدة (البرهان) التي صدر منها عدد واحد فقط، وكتب في عدة مجلات وصحف منها: مجلة (لسان البيان)، التي أصبح رئيسًا لتحريرها فيما بعد، ومجلة (النصر) و (النبراس) وجريدة (النور) وغيرها.
وعددت الهيئة الجهود العلمية للشيخ (رحمه الله)، فقد اكن له جهود علمية كبيرة في التدريس والإجازة، وله طلبة كثيرون أخذوا عنه الإجازة في العلوم ولاسيما علم الحديث، فضلًا عن التأليف والتحقيق، اللذين له فيهما أكثر من (30) كتابًا، من أبرزها: (الشذرات الذهبية في السيرة النبوية) و (فتح العلي القدير في التفسير -وهو تفسير لبعض سور القرآن الكريم-) و (النقد النزيه لكتاب تراث المغاربة في الحديث وعلومه) و (نظرات في تاريخ المذاهب الإسلامية) و (ملامح من تاريخ علم الحديث بالمغرب)، و (تحقيق شرح القاضي عبد الوهاب على الرسالة لابن أبي زيد القيرواني) و (تحقيق سراج المهتدين لابن العربي المعافري).
وابتهلت الهيئة إلى الله تعالى بأن يتقبل الشيخ (محمد بن الأمين بو خبزة)، ويجزيه خيرًا عن جهوده العلمية والتربوية والدعوية بالمغفرة والرحمة والرضوان، ويجعل علمه شاهدًا له ومنارًا، ويخلف للمغرب والأمة وطلبة العلم فيهما؛ علماء مخلصين يحفظون علوم الشريعة ويرفعون لواءها.
الهيئة نت
