هيئة علماء المسلمين في العراق

تقرير أميركي: جيل شباب العراق مستعد لخسارة الكثير مقابل تحقيق أهدافه
تقرير أميركي: جيل شباب العراق مستعد لخسارة الكثير مقابل تحقيق أهدافه تقرير أميركي: جيل شباب العراق مستعد لخسارة الكثير مقابل تحقيق أهدافه

تقرير أميركي: جيل شباب العراق مستعد لخسارة الكثير مقابل تحقيق أهدافه

كشف تقرير صادر عن راديو(PRI ) الأميركي، اليوم الأحد ، أن جيل شباب العراق الجديد الذي اجتاح ساحات التظاهرات، يرفض الاحتواء من قبل الطبقة السياسية الحالية الفاسدة ، ومستعد ليخسر الكثير مقابل تحقيق أهدافه.


ويقول التقرير الذي نشر اليوم،  ان "الشباب العراقي قضى أربعة أشهر في الشوارع، مطالبين بوضع حد لنظام سياسي فاسد خذلهم إلى حد كبير، وفي الأشهر الأخيرة قتلت قوات الأمن أكثر من (600) محتج وأصابة الآلاف ".


وأضاف التقرير انه "في 24 من كانون الثاني الجاري، أعلن رجل الدين "مقتدى الصدر" أنه سيتوقف عن دعم الاحتجاجات ضد النخب الحاكمة في العراق، والتي دفعت بعض أتباعه إلى الانسحاب من ساحات الاعتصام ، مادفع بعض المراقبين من الاعتقاد أن حركة الاحتجاج التي كانت تتحدى سلطة الجماعات الحاكمة في دوائرهم الانتخابية الخاصة، ستنتهي ".


وتابع "حتى الأسبوع الحالي كان لا يزال هناك اعتقاد واسع النطاق بين فصائل الميليشيات المهيمنة بأن موجة الاحتجاجات الحالية كانت في صلب "التيار الصدري" وأنها ستفقد الزخم إذا توصل "الصدر" إلى صفقة تزيد من حصته في السلطة، وفي الواقع، كانت هناك مفاوضات بين التيار الصدري والفصائل الميليشياوية المدعومة من إيران والتي تقود أكبر تحالف برلماني، بدافع جزئي من التضامن "الشيعي" الذي نشأ بعد الاغتيال الأمريكي للقائد الإيراني "قاسم سليماني" وأقرب حلفائه العراقيين "أبو مهدي المهندس" زعيم ميليشيا الحشد الشعبي".


وأوضح التقرير انه ومع ذلك، ولمفاجأة هذه الفصائل الميليشاوية و"الصدر" نفسه، تصاعدت المظاهرات في شوارع بغداد والمدن الجنوبية، وتعززت بمشاركة طلاب الجامعات الذين كانوا يتظاهرون كل يوم أحد"......مردفا انه "في هذه المرة، ندد المتظاهرون علناً بموقف "الصدر" الجديد، واستهدفته بعض الهتافات".


ولفت الى "ظهور جيل جديد من الشباب العراقي المعبأ والمسيّس بشكل متزايد، ولا يمكن لأي من الجماعات الاجتماعية والسياسية الحالية احتوائه بالكامل، على الرغم من أنها لا تزال مجزأة جغرافيا وتفتقر إلى قيادة مركزية، فقد طورت الحركة خطابها ورواياتها، وتحتفل الآن بشهدائها وضحاياها، مما يميزها عن جميع الجماعات الدينية والسياسية القائمة".


وأكد التقرير ان "استمرار هذه الحركة هو إلى حد كبير دالة على النظرة الاقتصادية القاتمة للبلد، حيث يوجد في العراق أحد أعلى معدلات النمو السكاني في الشرق الأوسط، وأكثر من 58% من سكانه تقل أعمارهم عن 24 عاماً، هذا الانتفاخ الشبابي لا يخلق فقط طلبا كبيرا على الوظائف، ولكن أيضا ميلا اجتماعيا أقوى نحو التغيير و زيادة الانفصال عن الأشكال القديمة للسلطة".


وأفاد ايضا ان "الأزمة الحالية ناجمة عن الاختلالات المتزايدة في سياسة النخبة التمثيلية والتوزيعية، وبعد ما يقرب من عقد من الانتهاك الفاشل وغير المسؤول لعائدات النفط العراقية (التي تمثل 95% من ميزانية الحكومة)، أدى انخفاض أسعار النفط منذ عام 2013 والنفقات الهائلة للحكومات المتعاقبة إلى انخفاض كبير في قدرة الدولة على التعامل مع الطلب المتزايد على خدمات وبنية تحتية ووظائف أفضل، وفي الوقت نفسه استخدمت الفصائل الحاكمة موارد الدولة لدعم شبكات المحسوبية، لذلك بدأت حركة الاحتجاج في العراق بمثابة دعوة ضد الفساد".


وبين التقرير أنه "يصنف مؤشر مدركات الفساد لعام 2019 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية العراق 162 من أصل 180 دولة، والفساد المتفشي زاد من حدة الفقر والإحباط في جميع أنحاء البلاد، حيث ارتفع معدل الفقر في المدن الجنوبية مثل الناصرية، والتي شهدت احتجاجات أكثر حدة، إلى أكثر من 31% ".


واوضح التقرير ايضا انه "بدلاً من فتح المجال السياسي لأشكال جديدة من التعبئة السياسية لإصلاح شرعية النظام المكسورة، أصبحت فصائل الميليشيات الحاكمة أكثر اعتماداً على العنف الخارج عن القانون لحماية امتيازاتها، ولم يترك هذا أي مجال للتقدم بخلاف القنوات التي تسيطر عليها".


ونوه التقرير في ختامه الى انه "يجب أن تُفهم حركة الاحتجاج الحالية في العراق على أنها نتيجة لسلالة هيكلية في العلاقات بين الدولة والمجتمع، والتي تمثل صراعاً متطوراً بين الأوليغارشية التي لا ترغب في تغيير النظام الذي تعيش فيه طفيلياً، وشريحة من السكان الذين لديه الكثير ليخسره بقبول".


وكالات +    الهيئة نت    


ب


أضف تعليق