توالت الإدانات والتحذيرات الدولية من استمرار القصف الجوي الذي تنفذه طائرات النظام السوري والروسي على مدينة إدلب والذي خلّف (22) قتيلا من المدنيين خلال الساعات الـ(24) الماضية.
ونسبت الانباء الصحفية الى (جيمس جيفري) المبعوث الأمريكي الخاص الى سوريا قوله: "إن الهجوم الذي تشنه قوات النظام السوري على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة شمال غربي البلاد دفع خلال الأيام القليلة الماضية نحو (700) ألف شخص الى الفرار باتجاه الحدود مع تركيا، ما يزيد خطر حدوث أزمة دولية" .. مؤكدا ان الطائرات السورية والروسية نفذت خلال الأيام الثلاثة الماضية (200) ضربة جوية ضد المدنيين في إدلب، في الوقت الذي أصبحت فيه العديد من نقاط المراقبة التركية معزولة نتيجة تقدم قوات النظام السوري.
وفي السياق ذاته، نددت ألمانيا أمس الخميس بالهجمات البرية والجوية التي يشنها النظام السوري على المدنيين في إدلب.
ونقلت الانباء عن وزارة الخارجية الألمانية قولها في بيان نشر اليوم: "إن الحكومة الألمانية تدين بشدة الهجمات التي يشنها النظام السوري ضد المدنيين والبنية التحتية في إدلب، وتطالب هذا النظام وشركاءه بضمان حماية المدنيين، والامتثال للقانون الدولي" .. مشددة على ضرورة وقف إطلاق النار بشكل فوري، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية الى المدنيين الذين يعيشون ظروفا صعبة ولا سيما النازحين من منازلهم.
وأشارت الخارجية الألمانية إلى انها ستنقل هذا الموضوع بشكل منتظم إلى مجلس الأمن الدولي .. مجددة تأكيدها بأن النزاع في سوريا لا يمكن أن يُحل إلا بشكل سياسي وبموجب قرار مجلس الأمن رقم (2254).
وكانت الانباء قد أكدت أمس الخميس مقتل (22) مدنيا واصابة (37) آخرين بجروح بعضها بليغة جراء قصف الطائرات الروسية لمستشفى منطقة (أريحا) التابعة لمدينة إدلب والأحياء السكنية المجاورة لها، كما ألحق القصف أضرارا جسيمة بالمستشفى الذي خرج عن الخدمة بصورة كاملة.
وعلى صعيد متصل، نظمت منظمات حقوقية وإنسانية ـ بينها العفو الدولية، وأطباء من أجل حقوق الإنسان ـ وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك نددت بالهجمات الجوية التي تستهدف المستشفيات في سوريا، كما رفع المشاركون في الوقفة لافتات تطالب روسيا بوقف استهداف المستشفيات السورية وقتل الأطباء والمدنيين .. مؤكدين ان الهجمات البرية والغارات الجوية تُعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
من جهته، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تقرير له: "إن نحو (390) ألف مدني نزحوا من منازلهم نتيجة الأعمال القتالية شمال غربي سوريا خلال الشهرين الماضيين" .. موضحا أن أغلبية النازحين ـ الذين يعيشون ظروفا صعبة بسبب النقص الحاد في المواد الغذائية ومستلزمات التدفئة ـ اضطروا الى الفرار من مناطق جنوبي إدلب وغربي حلب إلى المنطقة الحدودية مع تركيا التي تستضيف الآن أكثر من خمسة ملايين و(300) ألف لاجئ سوري.
الاناضول + الهيئة نت
ح
