دانت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، الخطة الأمريكية المعروفة باسم (صفقة القرن) التي تتضمن مقترحات سيئة تنتهك القانون الدولي، وتسعى الى تجريد الفلسطينيين من حقوقهم.
ونقلت الانباء الصحفية عن (فيليب لوثر) مدير البحوث وأنشطة كسب التأييد في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابعة للمنظمة قوله في بيان نشر اليوم: "بينما أكدت إدارة (دونالد ترامب) على مبدأ تبادل الأراضي في صفقتها، ينبغي أن ندرك دون شك انها تقترح ضم المزيد من الأراضي الفلسطينية، ما ينتهك القانون الإنساني الدولي بشكل صارخ" .. مطالبة المجتمع الدولي برفض هذه الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي أمس الاول الثلاثاء.
وأوضح البيان انه خلال أكثر من نصف قرن من الاحتلال فرض الكيان الصهيوني نظام التمييز المؤسسي ضد الفلسطينيين الذين يرزحون تحت حكمه، وحرمهم من الحقوق الأساسية، ومن إمكانية الحصول على عدالة منصفة بشأن الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون .. مؤكدا إن (صفقة القرن) ترقى إلى تأييد السياسات الوحشية وغير القانونية.
وأشارت المنظمة الدولية إلى ان الخطة الأمريكية المزعومة تشمل مقايضات تتضمن نقل مناطق داخل الكيان الصهيوني تضم نسبة عالية من السكان الفلسطينيين إلى دولة فلسطين المستقبلية، مقابل ضم الكيان الصهيوني للمستوطنات، ما يثير المخاوف من حرمان المواطنين الفلسطينيين في تلك المناطق من حقوقهم المشروعة.. مشددة على إن مثل هذه المقترحات لن تغير الالتزامات القانونية للكيان الصهيوني المحتل بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولن تحرم الفلسطينيين من الحماية المكفولة بموجب هذه القوانين.
ورفض البيان، المقترحات الخاصة بإنشاء آلية تعويض للاجئين الفلسطينيين، بدلاً من منحهم حق العودة، وقالت: "مع وجود أكثر من خمسة ملايين و (200) ألف لاجئ مسجل حالياً، يعد الفلسطينيون إحدى أكبر مجموعات اللاجئين في العالم، فضلا عن الفلسطينيين الذين هُجّروا وطُردوا من ديارهم في عام 1948، وأحفادهم الذين لهم الحق العودة بموجب القانون الدولي.
وأشار البيان إلى أن الصفقة الأمريكية تسعى إلى تقويض العدالة الدولية عقب إحراز تقدم نحو تحقيق أجرته المحكمة الجنائية الدولية بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة .. لافتا الانتباه الى ان الصفقة تنص على عدم اتخاذ السلطات الفلسطينية أي إجراء خلال المفاوضات، وأن ترفض جميع الإجراءات المعلقة ضد الكيان الصهيوني والولايات المتحدة وأي من مواطنيها أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، وجميع المحاكم الأخرى كما تطالب الصفقة، السلطات الفلسطينية بعدم اتخاذ أي إجراء ضد أي (إسرائيلي) أو مواطن أمريكي أمام الشرطة الدولية (الانتربول) أو أي نظام قانوني غير صهيوني أو أمريكي".
وعدّت منظمة العفو الدولية، الصفقة بمثابة محاولة سافرة لمنع الفلسطينيين من السعي الى تحقيق العدالة أمام المحاكم الوطنية في البلدان الثالثة باستخدام الولاية القضائية العالمية، وهي أداة أساسية للعدالة الدولية .. مؤكدة ان السلام العادل والمستدام يتطلبان خطة تعطي الأولوية لحقوق الإنسان الفلسطيني، ويجب أن تشمل العدالة وتعويض ضحايا جرائم الحرب، والانتهاكات الجسيمة.
وكان (دونالد ترامب) قد أعلن مساء أمس الاول الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي عقده في واشنطن، الخطوط العريضة للصفقة المزعومة، بحضور رئيس الحكومة الصهيونية المنتهية ولايته (بنيامين نتنياهو)، فيما رفضتها السلطة الفلسطينية وفصائل المقاومة، والعديد من الدول العربية والاجنبية.
الاناضول + الهيئة نت
ح
