وصفت صحيفة بريطانية، الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) أمس الأول الثلاثاء بأنها مجرد خدمة شفهية لفلسطين مع تقليص حجمها وتشويهها إلى حد تغييبها من الوجود.
وقالت صحيفة الـ(غارديان) في افتتاحيتها اليوم: "إن (ترامب) -الذي يتباهي بأنه صانع الصفقات - يعد في صفقته الحالية بتقديم استثمارات بقيمة (50) مليار دولار مقابل مقايضة الفلسطينيين بحقوقهم المدنية والوطنية، لكن الفلسطينيين يرونه شخصا محتالا لا ينوي الوفاء حتى بوعوده الفارغة" .. مشيرة الى ان (ترامب) يكره النظام العالمي القائم على القواعد لأنه يتعارض مع القوة التي يفضلها للتعامل في الشؤون العالمية.
وأوضحت الصحيفة ان (ترامب) يتصور في خطته إمكانية نقل البلدات الفلسطينية خارج الكيان الصهيوني، ويحاول بأي شكل من الاشكال منع الفلسطينيين من السعي الى تحقيق العدالة في جرائم الحرب التي ترتكبها السلطات الصهيونية بما في ذلك التي تجري حاليا .. لافتة الانتباه الى ان كل المؤشرات تدل على أن حكومة (بنيامين نتنياهو) ستصوّت خلال الأيام القليلة المقبلة على البدء في ضم جميع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وغور الأردن إلى الكيان الصهيوني.
وأكدت الصحيفة إن المشكلة المركبة للكيان الصهيوني و(ترامب) هي كيفية الاحتفاظ بأغلبية يهودية في الاراضي الفلسطينية المحتلة .. مشددة على ان الكيان الصهيوني بإمكانه التعايش مع هذه التناقضات طالما أن (ترامب) يسمح بانتهاك القانون الدولي دون عقاب.
وخلصت الـ(غارديان) في مقالها الى القول: "إن (دونالد ترامب) يريد إنشاء حقائق جديدة على أرض الواقع، وقد أدى نصف قرن من الاحتلال إلى نظام من التمييز المؤسسي ضد الفلسطينيين، وستغتنم (إسرائيل) تجاهل واشنطن لقرارات الأمم المتحدة لتقر سياساتها الوحشية وغير القانونية مع غياب الدعم العربي للفلسطينيين" .. موضحة ان الجيل الحالي سيبقى شاهدا على خلق أخطر الأوضاع في العالم وليس في منطقة الشرق الأوسط فحسب.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
