الهيئة نت – عمّان| استضاف مجلس الخميس الثقافي في ديوان هيئة علماء المسلمين المهندس (حاتم البشتاوي) عضو جمعية إعجاز القرآن الكريم والسنّة في الأردن؛ ليلقي محاضرة بعنوان ((وفي الأرض آيات للموقنين)) بتأريخ 16/1/2020.
وبدأ البشتاوي محاضرته ببيان معنى اليقين ونقل أقوالًا وأحاديث منها: قال ابن القيم: اليقين من الإيمان كالروح من الجسد، وفيه تفاضل العارفون، وفيه تنافس المتنافسون، وإليه شمّر العاملون، واليقين من مثبتات السعادة قال تعالى: ((وجعلنا منهم أئمة لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون))، وقال صلى الله عليه وسلم: (ادعو الله وأنتم موقنون بالإجابة) رواه الترمذي، وكان من دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم: (..ومن اليقين ما تهوّن به علينا مصائب الدنيا) رواه الترمذي، وقال ابن مسعود: الصبر نصف الإيمان والإيمان اليقين كله.
وبيّن البشتاوي أنهلا يبحث عن آيات الله في الأرض إلا الموقنون بلقاء الله، الذين جمعوا العلم إلى التقوى والخشوع بفضل من الله ورحمة، ولا يستطيع إنسان مهما أوتي من العلم والمعرفة أن يقوم بحصر هذه الآيات أو إحصاءها، فإن البحث فيها يشمل الأرض كلها: بَرها وبحرها، مياهها وأنهارها، حيواناتها ودوابها، جبالها ووديانها، صحاريها وبواديها، أشجارها ونباتاتها، أزهارها وثمارها، معادنها وفلزاتها...، كل ما يخرج منها وكل ما ينبت فيها. قال تعالى: ((هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ))، والبحث في هذه الآيات والنعم وتحديد معالمها ورسم آثارها وأشكالها يشكّل تعزيزًا للإيمان بالعلم وللعلم بالإيمان، وهو في الوقت نفسه أحد الجوانب الأخلاقية القيمية المهمة لوجود الإنسان على الأرض.
وذكر البشتاوي ثمار هذا التفكر في آيات الله وفي الأرض حيث كلما ارتقى الإنسان في المعرفة، واتسعت مداركه، وزادت معلوماته، وكثرت تجاربه، واطلع على أسرار الأرض، ارتقى نصيبه، وتضخم رصيده، وتنوع زاده الذي يتلقاه من آيات اليقين الأرضية ومن نصوص القرآن الكريم؛ فيصبح بذلك من العلماء، ومن أولي الألباب الذين يتفكرون في خلق السماوات والأرض وبالتالي هم الذين يخشون ربهم حق خشيته.
واهتمت المحاضرة ببيان مقاصد آيات اليقين في الأرض التي تؤكد على وجود آلاف الأنواع من العلوم التي لا يعدها عاد ولا يحصيها محص ومنها العلوم الرئيسية: (علوم الطبيعة، والطاقة، والفلك، والفضاء،علوم الفيزياء، والكيمياء، والميكانيك، والمعادن، والسبائك، والذرة والإلكترونيات،علوم الهيدروليكا، والموائع، والمياه والبحار والأنهار والطقس، وعلوم الجيولوجيا والجغرافيا والتاريخ والآثار، علوم النباتات والزراعة والمراعي والأشحار والتربة، وعلوم الحيوان والحشرات والبكتيريا والفيروسات، وأصل الأنواع، والبيئة وغيرها).
وفي ختام المحاضرة أكد المهندس البشتاوي على أن القرآن الكريم معجز في كل أمر من أموره لأنه الوحي السماوي الوحيد الموجود بين أيدي الناس اليوم باللغة نفسها التي نزل بها (اللغة العربية) محفوظاً بحفظ الله كلمة كلمة وحرفاً حرفاً، مبينًا أنه يبقى من أنجع أساليب الدعوة إلى الله في عصر العلم؛ ذلك العصر الذي لم يبق فيه من وحي الله إلا القرآن الكريم.
الهيئة نت



