حذر مسؤول كبير في منظمة الامم المتحدة اليوم الاربعاء ، من خطورة الوضع في لبنان بعد تجدد الاحتجاجات في عدة مناطق واتخاذها منحى عنيفاً في بعضها، حيث وقعت اشتباكات بين عدد من المحتجين وقوات الامن اللبنانية ، لاسيما إثر إقدام متظاهرين غاضبين على تكسير واجهات مصارف في منطقة "شارع الحمرا" وسط العاصمة "بيروت".
وقال "يان كوبيش" المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، اليوم الأربعاء، إن "السياسيين اللبنانيين في موقف المتفرج بينما ينهار الاقتصاد"....منتقداً بشدة النخبة السياسية التي فشلت في تشكيل حكومة في بلد ينزلق أكثر نحو أزمة اقتصادية ومالية.
كما أشار إلى تحرك يتيم لمعالجة الأزمة، تمثل في طلب "رياض سلامة"، حاكم مصرف لبنان المركزي، سلطات استثنائية لإدارة الاقتصاد، في إشارة واضحة إلى طلبه المزيد من السلطات لتنظيم القواعد التي تطبقها البنوك التجارية.
وكتب كوبيش على تويتر "لبنان متفرد بحق، طلب حاكم مصرف لبنان سلطات استثنائية لإدارة الاقتصاد بشكل ما على الأقل بينما يقف المسؤولون في موقف المتفرج والاقتصاد ينهار، هذا أمر لا يصدق".
وكان عدد من المتظاهرين أقدموا ليلاً على تحطيم واجهات مصارف في بيروت، وسط تصاعد الغضب من قبل اللبنانيين ضد المصارف التي تنتهج منذ أشهر سياسة تقييد السحب بالدولار.
وانهمك عمال التنظيف والصيانة صباح الأربعاء، في إزالة زجاج واجهات المصارف التي هاجمها المتظاهرون في منطقة " شارع الحمرا" وسط "بيروت" وأقدموا على تكسيرها.
وبعد توقف لأسابيع، عاد المتظاهرون إلى شوارع بيروت وعدد من المناطق، أمس الثلاثاء، احتجاجاً على تعثّر تشكيل حكومة جديدة وازدياد حدّة الأزمة الاقتصادية والمالية، في حلقة جديدة من سلسلة احتجاجات غير مسبوقة يشهدها لبنان منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر.
يشار إلى أن الليرة اللبنانية تقترب من خسارة نحو نصف قيمتها عملياً. ففيما لا يزال سعر الصرف الرسمي مثبتاً على 1507 ليرات مقابل الدولار، لامس الدولار عتبة 2500 ليرة في السوق الموازية.
ومنذ 17 تشرين الأول/أكتوبر، خرج عشرات الآلاف من اللبنانيين إلى الشوارع والساحات وقطعوا الطرق احتجاجاً على أداء الطبقة السياسية التي يتهمها المتظاهرون بالفساد ويحملونها مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي وعجزها عن تأهيل المرافق وتحسين الخدمات العامة الأساسية.
يذكر أن الأزمة الاقتصادية الراهنة، تعد الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990)، وليدة سنوات من النمو المتباطئ، مع عجز الدولة عن إجراء إصلاحات بنيوية، وتراجع حجم الاستثمارات الخارجية، عدا عن تداعيات الانقسام السياسي الذي فاقمه النزاع في سوريا. وارتفع الدين العام إلى نحو تسعين مليار دولار، أي ما يعادل أكثر من 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.
وكالات + الهيئة نت
ب
