كشفت صحيفة "الإندبندنت البريطانية" الاربعاء، عن وجود "ترتيبات" سبقت الرد الإيراني على اغتيال "قاسم سليماني في بغداد....مؤكدة وجود "تنسيق" بين طهران وواشنطن قبل الرد "لضمان ألا يؤدي هذا الرد إلى سقوط ضحايا أجانب".
ونقلت الإندبندنت عن مصادر دبلوماسية في العراق فضلت عدم الكشف عن هويتها بالقول، إن "الرد الإيراني على مقتل "سليماني" بغارة أميركية قرب مطار بغداد، كان منسقاً مع الولايات المتحدة عبر وساطة دولة خليجية، وأن ترتيبات عسكرية اتُّخذت من قبل الجانبين خلال اليومين الماضيين لضمان ألا يؤدي هذا الرد إلى سقوط ضحايا أجانب".
وأوضحت الصحيفة بحسب المصادر ، أن الأيام الماضية التي أعقبت تنفيذ الولايات المتحدة هجوماً بالطيران المسير، أسفر عن اغتيال "سليماني" ونائب رئيس ميلشيا (الحشد الشعبي) ،"أبو مهدي المهندس"، شهدت حراكاً دبلوماسياً متسارعاً في المنطقة، شارك فيه العراق، أسفر عن توافق بين واشنطن وطهران بشأن الرد.
ويتضمن التوافق، بحسب الصحيفة ومصادرها، تنفيذ إيران هجوماً صاروخياً محدوداً على عدد من المواقع التي تضم قوات الاحتلال الأميركية داخل العراق، بما يضمن عدم سقوط قتلى من جيش الاحتلال وهو ما حدث بالفعل، وفقاً للمعلومات الأولية ، حيث نفذ "الحرس الثوري الإيراني" هجمات طالت ثلاث قواعد عسكرية تضم جنوداً أميركيين في الأنبار وبغداد وأربيل فجر الأربعاء.
وكشفت المصادر للصحيفة البريطانية عراقية ،أن معظم الصواريخ الإيرانية التي أطلقت على المواقع العسكرية سقطت في مساحات فارغة، بينما تصدت قوات الاحتلال الأميركية لمقذوفات توجهت صوب مواقع مأهولة...حيث نقلت عن جنرال أميركي في بغداد قوله إن "الصواريخ الإيرانية هي نسخة محدثة عن صواريخ "سكود" التي طورها الاتحاد السوفياتي سابقاً، لكنها تفتقر إلى الدقة".
وأكدت الصحيفة بحسب المصادر أن قوات الاحتلال الأميركية نقلت جنوداً ومعدات من مواقع إلى أخرى داخل قاعدة "عين الأسد" في غرب الأنبار، قبيل الهجوم الإيراني بساعات، منعاً لوقوع إصابات في صفوفها، ما يدعم نظرية التوافق المسبق مع إيران على الرد.
واعتبر مراقبون أن مسارعة وزير الخارجية الإيراني "محمد جواد ظريف" إلى اعتبار هجوم بلاده الصاروخي على القواعد العسكرية في العراق هو "الرد النهائي" على مقتل "سليماني"، يصب في صالح احتواء الموقف الأميركي، لاسيما أن الهجوم الإيراني انتهى من دون التسبب في جرح أو قتل أميركيين.
وكان البيت الأبيض ذكر أن "ترمب" سيدلي بخطاب للتعليق على الهجوم الصاروخي الإيراني في العراق، لكن الخطوة ألغيت، واكتفى الرئيس الأميركي بالقول عبر حسابه على "توتير"، إن "كل شيء على ما يرام"، في إشارة إلى أن القصف لم يتسبب في أضرار تُذكر.
وكالات + الهيئة نت
ب
