سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية اليوم الأربعاء، الضوء على اقتحام سفارة الاحتلال الامريكي في بغداد من قبل ميليشيات(الحشد الشعبي)، وما نتج عنه العديد من المقارنات بين الهجوم الأخير والهجمات السابقة على المنشآت الدبلوماسية الأمريكية، ماجعل العراق حاليا نقطة تصادم بين نفوذ الولايات المتحدة وإيران.
وأشارت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إلى "تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران طوال عام 2019، لكن في عشية رأس السنة الجديدة سلط هجوم الميلشيات في العراق المدعومة من إيران على السفارة الأمريكية في بغداد ضوءا جديدا على دور العراق في هذا النزاع طويل الأمد".
وبينت أن "العراق اصبح نقطة تصادم دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وخاصة بعد أن أسفر هجوم صاروخي يوم الجمعة على قاعدة تضم "القوات الأمريكية" في مدينة كركوك بشمال العراق عن مقتل مقاول أمريكي؛ ما أعقبه إلقاء الولايات المتحدة اللوم على جماعة تدعمها إيران، وردا على ذلك شنت غارات جوية الأحد على قواعد على طول الحدود مع سوريا تستخدمها جماعة كتائب "حزب الله" العراقي؛ ما أسفر عن مقتل (55) من أفراد الميليشيات وإصابة (108) آخرين".
وتابعت: "لم تثر الضربات الجوية إدانة من طهران فحسب بل من بغداد التي أعلنت أنها تشكل انتهاكا للـ"سيادة" في العراق، وهاجم حشد من مئات المسلحين مجمع السفارة الأمريكية واقتحمها في بغداد أمس الثلاثاء، وهو يهتف "الموت لأمريكا".
واختتمت الصحفية بالقول : إن "العراق جار لإيران، وتشترك الدولتان في حدود طولها 900 ميل، وتاريخيا، كان العراق جزءا من بلاد فارس لمئات السنين، وما يقرب من 70 % من سكان العراق من "الشيعة" بعد التغيير الديمغرافي عقب عام 2003 ، كما تدخلت طهران في السنوات الأخيرة في جميع شؤون العراق ولاسيما السياسية ما يفسر نفوذها القوي داخل العراق".
واقتحم آلالاف من افراد ميليشيات (الحشد الشعبي) ظهر امس الثلاثاء، مبنى سفارة الاحتلال الامريكي في بغداد بتواطئ مع القوات الحكومية المشتركة المنتشرة في المكان ، حيث ارتدى المقتحمون الزي الرسمي لميليشيات (الحشد الشعبي) المؤلفة من فصائل موالية لإيران ومن أبرزها ميليشيا كتائب "حزب الله" و" العصائب" التي باتت تشكل جزءا من القوات الحكومية المشتركة في العراق.
وكالات + الهيئة نت
ب
