أكدت شركة "نت بلوكس" اليوم الجمعة، توقُّف الوصول إلى الإنترنت عبر الهاتف النقال في إيران مرة أخرى ليصل إلى نحو 5%، مبينة أن السلطات الإيرانية عاودت فرض قبضتها الأمنية على الإنترنت، خوفاً من تجدد الاحتجاجات التي أطلت برأسها مجدداً ، مساء اول أمس الأربعاء.
وأفادت بيانات شركة مرصد الإنترنت "نت بلوكس NetBlocks" بحدوث خلل في شبكات الهواتف المحمولة في إيران...مبينة أن تعطيل خدمة الإنترنت بدأ فعليا عشية أربعينية قتلى الاحتجاجات العامة الأخيرة، حيث عمت السلطات الإيرانية إلى قطع الإنترنت في عدة محافظات ومدن، تحسباً لاحتجاجات تمت الدعوة إليها عبر مواقع التواصل.
واوضحت أن عدة مدن إيرانية شهدت الخميس وليل الأربعاء تجمعات لتأبين ضحايا الاحتجاجات، الذين سقطوا في مظاهرات نوفمبر الماضي، وسط أجواء أمنية مشددة وحملة اعتقالات شنتها الأجهزة الأمنية التي تخشى أن تتحول تلك التجمعات إلى احتجاجات جديدة.
وأفادت تقارير من إيران في وقت سابق ، أن قوات الأمن والحرس الثوري مدعومة بوحدات مكافحة الشغب فرضت حالة طوارئ غير معلنة، وحولت بعض المدن إلى ثكنات عسكرية، وقامت بعمليات تفتيش ودوريات بالسيارات والدراجات، واعتقلت كل من تشتبه فيه تحسباً لاندلاع احتجاجات مساء الخميس.
كما قامت قوات الأمن الإيرانية باعتقال العشرات الذين تجمعوا في مقبرة مدينة "كرج" جنوب غربي طهران، بناء على دعوات عبر مواقع التواصل للتضامن مع ضحايا انتفاضة نوفمبر.
يشار إلى أن ثلاثة مسؤولين في وزارة الداخلية الإيرانية كشفوا أن حوالي 1500 شخص سقطوا قتلى خلال الاحتجاجات التي بدأت في 15 نوفمبر الماضي، واستمرت أقل من أسبوعين في مختلف أنحاء البلاد، وبتحريض مباشر من المرشد الايراني "علي خامنئي" ، حيث أمر المسؤولين بفعل كل ما يلزم لإنهاء الاحتجاجات.
وكان "مركز آبان للدراسات والبحوث الأمنية الاستراتيجية" القريب من الحركة الملكية الإيرانية كان نشر تقريراً حول تفاصيل الاحتجاجات والاعتقالات، بالاستناد إلى مصادر في قوات الأمن الإيرانية والحرس الثوري....كاشفا نقلا عن مصادر حكومية أفادت أنه خلال الفترة ما بين 15 نوفمبر حتى 22 منه، خرج بين 650 ألفاً إلى 900 ألف من المحتجين في مختلف المدن الإيرانية.
كما أشار إلى أنه تم اعتقال حوالي 9400 محتج، وسقط 1360 قتيلاً، وقد تم رفع تقرير بتلك الأرقام إلى مجلس الأمن الوطني والجهات الأمنية والعسكرية في إيران.
وكالات + الهيئة نت
ب
