تتواصل الاضطرابات في ناحية "أبي صيدا" بمحافظة ديالى والتي نجمت عن خلافات بين فصائل ميليشيات متنازعة على إدارتها وحولتها إلى منطقة رعب ، ويعود الصراع على البلدة الزراعية التي تقع على ضفاف نهر ديالى، إلى عدة سنوات ويتعلق الخلاف عادة بموارد مالية في منفذ حدودي مع إيران، وأنشطة أخرى تتضمن تهريب النفط الخام والمخدرات.
وأكدت مصادر مطلعة نقلا عن أخرى محلية في تصريح نشر اليوم الجمعة ، أنه اضطرت أغلب أسر المنطقة إلى النزوح خلال الأيام الأخيرة، بعدما بلغت الاشتباكات المسلحة ذروتها خلال الشهر الأخير، واستُخدمت فيها أنواع من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وحتى الثقيلة، وسط صمت من حكومة ديالى المحلية، وعجز من القوات الحكومية المشتركة الموجودة في المحافظة عن التدخل.
وأضافت ، أن الهدنة التي رعتها فصائل المليشيات المسلحة خلال مؤتمر عقدته الأحد الماضي ، تحت مسمى "الصلح العشائري" في البلدة ، لم تصمد إلا ليوم واحد فقط، حتى تجددت الاشتباكات، اول أمس الأربعاء، لتوقع قتلى بينهم مدنيون.
واوضحت نقلا عن أحد وجهاء المنطقة في تصريح صحفي ، إنّ "المليشيات تختبئ تحت مسمى العشائر، وهي التي تتقاتل على إدارة البلدة والسيطرة على مواردها وطريقها الاستراتيجي، الذي يدرّ عليها أرباحاً كبيرة من عمليات التهريب من إيران".....منبّهاً إلى أن "خطورة الموقف تكمن بقوة تلك المليشيات وسلاحها المنفلت، وارتباطها بجهات سياسية وحزبية، فهي سلطة فوق القانون وتتحرك لفرض إرادتها بقوة السلاح".
وبينت ايضا ، أن العوائل النازحة من البلدة ترفض العودة إليها، مطالبةً بضمانات أمنية، بينما تبيت في مقار حكومية ومدارس بحثا عن الامان ،مؤكدين انهم لايمكنهم العودة إلى البلدة في الوقت الحالي الا بعد الحصول على ضمانات بعدم تعرض الميليشيات لهم ، لاسيما وأنها وجهت تهديدات إلى العوائل بالقتل إن عادت إلى البلدة.
وتعود أزمة أبي صيدا إلى عدة سنوات، وبدأت بين مليشيا "بدر" التابعة لـ"هادي العامري"، ومليشيا مدير بلدتها "حارث الربيعي"، الذي أدار البلدة لفترة من الزمن، قبل أن يُقتل قبل عدة شهور بكمين نُصب له، ما سبّب تحرك مليشياته، وهم من أبناء عشيرته، لبسط سيطرتها على البلدة، ومواجهة المليشيات الأخرى.
يُشار إلى أنّ الملف الأمني في محافظة ديالى المرتبطة حدودياً مع إيران، تُديره مليشيا "بدر" التي تسيطر أيضاً على مناصبها السياسية، الأمر الذي تسبّب بقوة نفوذ المليشيا في عموم المحافظة.
وكالات + الهيئة نت
ب
