هيئة علماء المسلمين في العراق

النفوذ الايراني يتراجع في العراق مع تواصل الانتفاضة الشعبية
النفوذ الايراني يتراجع في العراق مع تواصل الانتفاضة الشعبية النفوذ الايراني يتراجع في العراق مع تواصل الانتفاضة الشعبية

النفوذ الايراني يتراجع في العراق مع تواصل الانتفاضة الشعبية

يتواصل الحراك الثوري السلمي في العراق منذ شهرين مضت ، حتى تحقيق المطالبة باسقاط الزمرة الحاكمة وتقديم ساستها الفاسدين والمتورطين بسرقة المال العام الى محاكمات عادلة ، ورفضا لكل ما تقوم به السلطات الحكومية ومليشياتها من مناوراتٍ لغرض إسكات المحتجين.


وأوضحت مصادر مطلعة في تصريح نشر اليوم ، أنه لا يبدو أن الكثير قد تحقق بالنسبة إلى ما يطلبه المحتجّون، ولكن لمن يعرف العراق وحاله قبل ثورة تشرين الاول ، يدرك جيداً أن كثيراً تحقق، ولعل أول ما تحقق هو استعادة المبادرة من يد السلطة التي جاء بها المحتل الأميركي بعد عام 2003 ، وإعادة اللٌّحمة الوطنية التي سعت أحزاب (وسلطة) ما بعد الاحتلال إلى قبرها، وإنبات الطائفية النتنة محلها، ولعل أيضاً مما تحقق، حتى اللحظة، بالنسبة إلى هذا الحراك الشعبي في العراق، هو ذلك الوعي الذي فاق التصورات، فقد بات العراقي اليوم يخرج منتصب القامة، بلا خوفٍ أو وجل، على الرغم من كل أساليب القمع، ليعلنها مدوية، "أريد وطن"، و"إيران برّا برّا بغداد تبقى حرّة".


وبينت أنه كل يوم يمضي على هذا الحراك تفقد إيران واحدةً من أوراقها في العراق. فبعد هيمنةٍ وتغلغلٍ ونفوذٍ استمر أكثر من 15 عاماً، باتت إيران اليوم مكروهة شعبياً، بل لا مغالاة في القول إن في كربلاء، تحولت قنصلية إيران إلى تنّور يلقي فيه أهالي المدينة غضبهم احتجاجاً وتنديداً بالتدخل الإيراني السافر"مقياس وطنية العراقيين اليوم يحدّده ريختر كره إيران، وهو أمرٌ ما كان له أن يتحقّق، لولا هذه الثورة المباركة التي كشفت كل أوراق اللعبة، وأولها الدور الإيراني الخبيث في العراق، فبعد أن باتت إيران، في نظر غالبية العراقيين، عدواً، بدأت أوراقها في العراق تحترق.


وأفادت ايضا أن محافظة ذي قار قرّرت أن تحرّر نفسها من السيطرة الإيرانية، فما كان لها إلا أن هبّت، بشبابها ونسائها وشيبها، لحرق كل مقرّات الأحزاب الموالية لإيران، وليس هذا فحسب، فبعد أن سقطت إيران سياسياً من خلال سقوط الأحزاب الحالية الموالية لها، جاء الدور على وجودها العسكري، المتمثل بالمليشيات التي رعتها وموّلتها إيران سنوات طويلة، هذه المليشيات التي حركتها إيران في لحظةٍ مجنونةٍ لتفتك بالمتظاهرين، علّها تنجح في إعادتهم إلى بيت طاعتها، ولكن على الرغم من قمعها ونيرانها وسقوط عشرات من الشباب بين شهيد ومصاب ومختطف، إلا أن العراقيين مستمرّون بالتحدّي، ما يعني أن قوة إيران العسكرية أيضاً باتت مهدّدة في العراق.


وأشارت أيضا الى أنه في المجال الاقتصادي نجحت الحملات العراقية الداعية إلى مقاطعة البضائع الإيرانية في إصابة تجارة طهران بمقتل، الأمر الذي استدعى إغلاق أكبر مصانع الألبان الإيرانية في النجف، وأيضاً إغلاق شركات إيرانية مكاتبها في مختلف مدن العراق، بل الأكثر من ذلك لجوء تلك الشركات إلى أساليب التحايل، كتغليف بضاعتها بأغلفةٍ تدّعي أنها عراقية، من أجل بيعها في سوق عراقية باتت ترفض كل ما هو إيراني.


وعلى الرغم من أن إيران تدرك جيداً أنها تخسر، في كل يوم جديد للثورة، مزيداً من نفوذها في العراق، إلا أنها ما زالت تمنّي النفس بإعادة العراقيين إلى بيت طاعتها. فما زالت مناوراتها مستمرة. ففي كل مرة تطرح اسماً جديداً لرئاسة الوزراء خلفاً للمقال "عادل عبد المهدي" الذي أسقطه الحراك الشعبي، تجد أصوات التحرير الرافضة هذا المرشح أو ذاك، وتجد عزماً عراقياً لا يلين بضرورة أن يعاد النظر بكامل العملية السياسية القائمة منذ 2003.


وكالات +    الهيئة نت    


ب


أضف تعليق