أبدى رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة استعداده لتوسيع الحكومة الحالية لكنه أعلن في الوقت ذاته رفضه طلب حركة أمل وحزب الله والتيار الوطني الحر منحهم الثلث المعطل في الحكومة.
وقال السنيورة إن هذا المطلب سيسمح لهم بشل اجتماعات مجلس الوزراء وتعطيلها كما أن هذا الثلث سيمكن هذه القوى من الإطاحة بالحكومة.
وأشار السنيورة إلى أنه وفق مبادئ الديموقراطية لا يمكن قبول ما وصفه بعملية الخضوع لاستبداد الأقلية.
في المقابل، قال الرئيس اللبناني إميل لحود إن موافقة الحكومة على مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي في جريمة اغتيال الحريري، غير ملزم للجمهورية اللبنانية.
وأعلن لحود أنه موافق على إنشاء المحكمة لكنه اشترط قيام إجماع وطني على ذلك.
وورد في الرسالة التي وجهها لحود إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن موافقة الحكومة اللبنانية على مسودة مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي لا تلزم الدولة اللبنانية بشيء، لافتقارها إلى موافقة رئيس الجمهورية ولصدورها عن حكومة فاقدة الشرعية بعد استقالة الوزراء الشيعة الخمسة منها.
وأعرب لحود عن أمله في أن يساهم الأمين العام للمنظمة الدولية في أن يوفر على لبنان انقسامات خطيرة من شأنها تهديد مسيرة السلام فيه.
من ناحية أخرى، اعتبر رئيس اللقاء الديموقراطي اللبناني النائب وليد جنبلاط أن حكومة الوحدة الوطنية التي تطالب بها المعارضة يمكن أن تتحقق عند انتخاب رئيس للجمهورية يكون حكما لكل اللبنانيين، وليس رئيسا يمثل فقط الرئيس السوري بشار الأسد، على حد قوله.
وعزا جنبلاط استقالة وزراء حركة أمل وحزب الله إلى محاولة الإطاحة بالمحكمة الدولية، مطمئنا إلى أن المحكمة تشكل حصانة للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.
ولم يبد جنبلاط أي تخوف من اللجوء إلى الشارع طالبا من نصر الله إلا يستمر في استخدام لغة التهديد.
وذكر أنه إلى جانب المحكمة الدولية في اغتيال الحريري والجرائم الأخرى ستتم المطالبة بمحكمة دولية لملاحقة إسرائيل بما ارتكبت من جرائم في لبنان والأراضي الفلسطينية.
من جانبه صرح حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله بأن الحكومة اللبنانية الحالية "ستذهب"، مؤكدا في الوقت نفسه أن لا خوف من وقوع حرب أهلية في البلاد.
وقال نصر الله أمام حشد من المتضررين من الحرب الأخيرة مع اسرائيل إن: "الحكومة النظيفة" ستأتي، مضيفا: "سنحافظ على السلم الاهلي والاستقرار"، واعتبر أن مصداقية الحكومة الحالية "صفر".
وقد استقال أحد الوزراء المسيحيين المقربين من رئيس الجمهورية إميل لحود، ويأتي ذلك بعد أن أقرت الحكومة اللبنانية دون الوزراء المستقيلين مسودة المحكمة الدولية لمحاكمة المسئولين عن اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير من العام الماضي.
من جانبها أكدت الأمم المتحدة حق الحكومة اللبنانية في إبداء رأيها إزاء الإجراءات التي ينبغي اتخاذها لتشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
وقال ستيفان دو جاريك المتحدث باسم الأمين العام إن المنظمة تلقت رد حكومة لبنان.
وأضاف: "بعد مراجعة مجلس الأمن المشروع المتعلق بآلية تشكيل المحكمة، سترسل النصوص المتعلقة بالآلية وعمل المحكمة من جديد إلى الحكومة اللبنانية، وعندها تسنح الفرصة للسلطات اللبنانية لمراجعتها وإتباع الأسس التي يحددها القانون هناك".
الهيئة نت - محيط
السنيورة يرفض طلب حزب الله وحركة امل بمنحهم الثلث المعطل
