هيئة علماء المسلمين في العراق

أمسية مجلس الخميس في ديوان الهيئة تحلل رؤية القوى الوطنية العراقية
أمسية مجلس الخميس في ديوان الهيئة تحلل رؤية القوى الوطنية العراقية أمسية مجلس الخميس في ديوان الهيئة تحلل رؤية القوى الوطنية العراقية

أمسية مجلس الخميس في ديوان الهيئة تحلل رؤية القوى الوطنية العراقية

   الهيئة نت     ـ عمّان| استضاف مجلس الخميس الثقافي في ديوان هيئة علماء المسلمين؛ الباحث والمحلل السياسي العراقي (وليد الزبيدي) الذي قدّم محاضرة بعنوان: (رؤية القوى الوطنية لعراق ما بعد ٢٠٠٣م)؛ بحضور ومشاركة عدد من أبناء الجالية العراقية في الأردن.


واستهل الأستاذ الزبيدي محاضرته بمقدمة مختصرة شرح فيها طبيعة الاحتلال وأنماطه ومنهجيته في تغيير المفاهيم واستخدام المفردات على غير حقيقتها، متناولاً قضايا عامة وأساسية تتعلق بوعي المجتمع وقواه الفاعلة بحقيقة مشروع الاحتلال، ولاسيما رد الفعل العفوي الذي أبداه العراقيون في ميدان المقاومة المبكرة وعلاقة ذلك كله برؤية القوى الوطنية المناهضة للاحتلال ومشروعه السياسي والثقافي والفكري.


واستعرض المحاضر أرقامًا وإحصاءات ذات صلة باعترافات البنتاغون بضربات المقاومة وتأثيرها على الجيش الأمريكي منذ الأسابيع الأولى لاحتلال العراق؛ مشيرًا إلى أن رد الفعل المقاوم يعكس رؤية حقيقية أثبتتها الدراسات السلوكية التي شخّصت طبيعة عمل ومنهجية فصائل المقاومة، والقوى الوطنية التي دعمتها.


ولخّص الأستاذ (وليد الزبيدي) جانبًا من دور القوى العراقية الوطنية في مواجهة حالة التثقيف التي انتهجها الاحتلال بشأن قبول مشاريعه من خلال أدوات تسويقية تروج لما يعرف بـ(الديمقراطية)؛ مثل: وسائل الإعلام الموجهة، والزعامات المدفوعة، وضخ الأموال لصحافة مقصودة التوجه لا يتسم العاملون فيها بالمهنية بقدر ما يؤدون وظيفة تُملى عليهم تفاصيلها، مبينًا أن القوى الوطنية استطاعت أن تحد من تأثير هذا التوجه، وتعرقل مساراته على أكثر من اتجاه.


وسلطت المحاضرة الضوء على الرؤية الوطنية العراقية في مناهضة محاولات التغيير الثقافي والمجتمعي، والتصدي لثقافة النموذج الأمريكي الذي بذل جهدًا وأموالاً في سبيل تقديم المشروع الاحتلالي على أنه بناء في ثوب (التنمية)، أو ضمن محاولات استدراج العراقيين للعملية السياسية وحثهم على المشاركة بسذاجة في الانتخابات، بموازاة محاولات تشويه دوافع المقاومة والتشكيك بمنطلقات فصائلها.


وعن دور القوى الوطنية العراقية في تصحيح المفاهيم ورد المغالطات وبيان الحقيقة والدفاع عن المقاومة ورد الشبه عنها؛ اهتمت المحاضرة باستعراض نماذج تأريخية على مدى ست عشرة سنة من عمر الاحتلال، من خلال تحليل المواقف وتوثيق الأحداث التي شهدها العراق، فضلاً عن الاستشهاد بجوانب من أحداث ومقدمات معركتي الفلوجة الأولى والثانية وتداعياتهما والتذكير باعترافات (مارك كيميت) الذي كان قائد قوّات الاحتلال آنذاك والذي أقر بأن المقاومة وفصائلها قطعت جميع إمدادات قوات الاحتلال في عام ٢٠٠٤.


وشرح الأستاذ الزبيدي كيفية دخول قوات الاحتلال الأمريكي في مأزق بعد معركة الفلوجة الثانية، الأمر الذي جعل سلطات الاحتلال تعمل على إجراء تغييرات سياسية لتكريس العملية السياسية كونها المتنفس الرئيس لمشروعه من جهة؛ وللتقليل من ضربات المقاومة من جهة أخرى، ورصدت المحاضرة في هذا الشأن ثلاث محطات، هي: الانتخابات الأولى سنة ٢٠٠٥، والتصويت ع الدستور، والانتخابات الثانية في أواخر السنة نفسها؛ وأشار الزبيدي إلى أن ذلك كلّه مرصود ومشخص من قبل القوى الوطنية التي كان لها دور في إعاقة هذه الخطوات.


ومن الملفات الخرى التي حفلت بها المحاضرة؛ دور القوى الوطنية في بيان الحقائق وردع مشروع الاحتلال في مؤتمري القاهرة (2005 ـ 2007) مع الصورة التي خرجت بها آنذاك والتي تؤكد أنها ذات رؤية علمية وعملية، علاوة على دورها في مجابهة لعب الاحتلال بورقة الطائفية في ٢٠٠٦ الذي يعد عام تحدٍ خطير لمشروع القوى الوطنية، لما شهده من حوداث كانت مؤثرة مثل: تفجير المرقدين، وتشكيل الصحوات، والعمل على نقل المقاومة من ميدان التصدي للاحتلال إلى خندق للدفاع عن مناطق الحواضن.


وختم الزبيدي حديثه بالقول: إن رؤية القوى الوطنية العراقية ليست ردود فعل آنية على متغيرات شهدتها القضية العراقية، بل خطوات مرحلية وممنهجة قائمة على تشخيص مسبق ومعرفة بخطوات التعمل مع الأحداث، ونموذج حل للأزمات.


   الهيئة نت    


أضف تعليق