كشفت وثائق مسربة اليوم الاربعاء ، عن وجود فساد كبير عن طريق تعاقد وزارة الكهرباء الحالية مع شركة "ستلر" للطاقة بقيمة (تسعمئة مليون) دولار حول تجهيز مولدات تبريد الهواء في المحطات الغازية بالمناطق التي شهدت عمليات عسكرية تعرضت لدمار كبير في بنيتها التحتية ومنها شبكات الطاقة الكهربائية.
ونقلت الانباء الصحفية عن مصادر مطلعة نشرت الوثائق المسربة ، أن العقد الذي وافق عليه مستشار وزير الكهرباء الحالي "عبد الحمزة هادي عبود" مع شركة "ستلر" للطاقة في وقت قياسي من دون دراسة فقرات العقد بشكل مفصل، يكشف عن وجود صفقة لا تخلو من الفساد، بعد ان قدمت الشركة عرضا يتضمن اضافة وحدات "التثليج" الى محطات (الخيرات والديوانية والحيدرية والكيارة والدبس وعكاز والسماوة والناصرية) الغازية، ومجموعها ست وثلاثون وحدة بقيمة (اربعمئة وخمسين مليون) دولار على ان تلحقها مرحلتان ثانية وثالثة بالمبلغ ذاته.
وأضافت ، أن العقد بصيغته الحالية هو فساد كبير وهدر للمال العام في المناطق المستعادة بالعمليات العسكرية ، لانه من الاجدر ان تتم اعادة البنى التحتية والاستفادة من الاموال في المشاريع السكنية والخدمية في تلك المحافظات التي عانت من التخريب والدمار جراء العمليات العسكرية.
وبينت أن القبول بهذا العقد من مبالغ المنحة الاميركية يعد مخالفة من الناحية القانونية وهدرا بالمال العام، وتجاوزا على حقوق أهالي المحافظات المنكوبة ، لان المشروع من الممكن تجزئته حسب حاجة كل منطقة، بالإضافة الى ان هنالك محطات محالة بالاصل الى مستثمرين، فكيف يتم تركيب منظومات تبريد لها؟ وهذه المنظومات بالإمكان تنفيذها من قبل العديد من الشركات! كما يمكن تجزئتها على المدى البعيد وحسب الحاجة لكل محطة، وكذلك الحصول على أسعار تنافسية من اكثر من شركة.
يبدو أن سيناريو الفساد المالي لا يريد الانتهاء من العراق من خلال صفقات تجري خلف الكواليس ، ولاسيما فيما يتعلق بالمناطق والمحافظات المنكوبة التي شهدت عمليات عسكرية حولتها الى ركام ،وسط تساؤلات عن امكانية استمرار وزارة الكهرباء الحالية بتنفيذ ما تريد، في وقت ينزف الشعب العراقي دما من اجل تحقيق المطالب المشروعة باسقاط الحكومة ومكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين.
الهيئة نت
ب
