هيئة علماء المسلمين في العراق

باحثون وجنرلات يقولون بان الحل في العراق تقسيمه
باحثون وجنرلات يقولون بان الحل في العراق تقسيمه باحثون وجنرلات يقولون بان الحل في العراق تقسيمه

باحثون وجنرلات يقولون بان الحل في العراق تقسيمه

إنهم يقولون إن الحل في العراق هو تقسيمه. ويشرحون الدواعي بالقول إنه يتوجب القضاء على الوحدة الجغرافية للعراق وتسهيل إقامة دويلات طائفية في البلد. ويضيفون للمستقبل أن على “إسرائيل” تطوير علاقات مع الكيانات التي تنشأ في “العراق الجديد”. أحاديث الباحثين والجنرالات “الإسرائيليين” تذهب إلى أبعد من ذلك في توضيح المراد للعراق، والذي يبدو أنه يجري تنفيذه بأسلحة القتل والتدمير والتفتيت. يقولون إن غياب العراق عن خريطة المنطقة، بمساحته الحالية ووحدة أقاليمه، سيكون أحد العوامل المهمة في تقليص المخاطر الاستراتيجية على “إسرائيل”، والأفضل ل “إسرائيل” أيضاً عالم عربي من دون العراق الموحد.

في الشأن العراقي لم تعد هناك أسرار أو أغراض مكتومة. الرئيس الأمريكي جورج بوش نفسه يردد أنه يخشى على “إسرائيل” وإمدادات النفط إن أنهى احتلاله العراق.

ومتى ينتهي الاحتلال؟ عندما ينجز الغزو أهدافه. وفي صلب الأهداف ليس “حرية العراق” كما زعموا، ولا سلامته، ولا وحدته، ولا سيادته، بل شطبه من خريطة الوطن العربي، وتفتيته إلى مجموعة دويلات متناحرة في ما بينها.

وهذه الفوضى السرطانية القاتلة التي خلقها الاحتلال ومن اجتذبهم إلى العراق لا نتيجة لها سوى إغراق بلاد الرافدين بالدماء والدمار، وتقطيع أوصاله، وتحويل نعمة تعدديته إلى نقمة، بحيث إن كل طائفة وكل مذهب وكل عرق، وما أكثرها، يريد إقليماً/ كانتوناً/ دويلة/ حياً/ شارعاً/ زاروباً، يقتطعه لنفسه وينشىء له علمه الخاص وإقطاعيته الخاصة.

أمريكا وبريطانيا لا تلعبان. وحتى إن أدى الغزو والاحتلال إلى إحراق أصابعهما، فإن كل شيء يهون من أجل “إسرائيل”، لأنها تتقدم بالنسبة إلى إدارتي جورج بوش وتوني بلير على كل ما عداها، حتى لو كان المتضرر أمريكا وبريطانيا نفسيهما.

الحل “إسرائيلي” إذاً.. وكما ينطبق على العراق، ينطبق على غيره من الدول العربية التي تزعم إدارتا بوش وبلير أنهما تهتمان أو تغاران عليها. وواهم من يظن غير ذلك.

وفي الغد، يقول “الإسرائيليون”، وينفذ الأمريكيون والبريطانيون، إن الأفضل ل “إسرائيل” عالم عربي من دون لبنان موحد وسودان موحد وسوريا موحدة، إلخ... وكل ذلك تحت سقف: الأفضل للشرق الأوسط الجديد، أو الكبير، أن يكون من دون عالم عربي موحد، وربما من دون عالم عربي بالمرّة.

افتتاحية الخليج الاماراتية

أضف تعليق