الهيئة نت | طالبت هيئة علماء المسلمين في العراق بتفعيل الآليات الدولية القانونية بحق حكومة العبادي والميليشيات ومحاكمتهم كمجرمي حرب؛ بعد العثور على مقبرة جماعية تحوي أكثر من (150) جثة لرجال ونساء وأطفال أعدموا رميًا بالرصاص في منطقتي الصدر والرأس، شرق مدينة الفلوجة في منطقة (الغابات).
وأوضحت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة يوم الثلاثاء (10-12-2019) أن المناطق التي وجدت فيها المقابر كانت تخضع لسيطرة ميليشيا الحشد بالكامل، في عهد حكومة (العبادي) حيث كانت الفرقة الأولى من الجيش الحكومي وميليشيات (حزب الله، وكتائب الإمام علي)؛ يسيطرون على هذه المناطق بالكامل واتخذوا من بنايات (هياكل جامعة الفلوجة) أماكن لسجونهم ومجازرهم.
وكشفت هيئة علماء المسلمين عن سعي السياسيين والبرلمانيين في محافظة الأنبار وفي مقدمتهم ما يسمى (رئيس البرلمان)، للتكتم على هذه المقبرة وعدم السماح لذوي الضحايا بالوصول إليها للتعرف على هوية المغدورين؛ خشية زيادة الاحتجاجات والنقمة على النظام السياسي القائم وتوسع المظاهرات الشعبية في المحافظات المنكوبة، وأن هذا السعي ما هو إلا دليل على دناءة وخسة السياسيين ومحاولة لإخفاء معالم الجريمة والتستر على المجرمين وعدم السماح بمساءلتهم قانونيًا، بحكم مقتضيات التحالفات السياسية بين المتستر والقتلة.
وعلمت الهيئة من مصادرها أن هناك مقابر جماعية أخرى، وقد تم العثور على مقبرتين جماعيتين أخريين الأولى مقبرة جماعية في منطقة (البستنة)، والثانية مقبرة جماعية في (مجزرة الدجاج) قرب مركز شرطة النعيمية، وتوافرت أنباء عن ثالثة بين (الهياكل) ومنطقة الشهداء في الفلوجة.
وحملت الهيئة منظمات حقوق الإنسان الدولية مسؤولية البحث والكشف عن المقابر الجماعية الأخرى التي لم تظهر إلى الآن للكشف عن مصير آلاف المغيبين قسريًا ممن لم يعرف مصيرهم حتى الآن في أنحاء العراق كافة.
وقالت الهيئة في ختام بيانها إن أرواح المغيبين قسريًا والمغدورين ستكون وبالًا على المجرمين والإرهابيين جميعًا، ممن شاركوا في تمرير قانون الحشد المجرم، وتطوعوا للدفاع عنه والترويج له والتبرير لجرائمه ودعمه، وستيحملون مسؤولية جرائم هذا (الكيان الإرهابي) وكل ما ارتكبه من اضطهاد ومآسٍ بحق الشعب العراقي منذ تأسيسه بسلاح (الفتوى)، وحتى هذه اللحظة التي يمارس فيها إجرامه في العراق عمومًا وفي ساحات التحرير والثورة خاصة.
الهيئة نت
