كشفت صحيفة (واشنطن بوست)، النقاب عن كبار المسؤولين الأمريكيين أحجموا عن تقديم الصورة الحقيقية بشأن (18) عاما من الحرب ضد أفغانستان.
ونسبت الانباء الى الصحيفة قولها في مقال لها نشر اليوم الثلاثاء: "إن القادة العسكريين والدبلوماسيين الأمريكيين قدّموا صورة وردية عن مجرى الحرب في افغانستان بالرغم من علمهم بزيف تصريحاتهم، حيث أخفوا أدلة تؤكد انعدام فرص النصر في تلك الحرب" .. موضحة انها حصلت على مجموعة من الوثائق الحكومية السرية تتضمن شهادات لمئات المسؤولين الأمريكيين انتقدوا فيها ما يحدث في أفغانستان، وكيف غرقت بلادهم في تلك الحرب.
واضافت الصحيفة: "ان المسؤولين أشاروا إلى أوجه القصور الأساسية في الحرب المستمرة حتى اليوم، كما أكدوا ان الرؤساء (جورج بوش، وباراك أوباما، ودونالد ترامب)، وقادتَهم العسكريين لم يفوا بوعودهم بكسب الحرب في أفغانستان" .. مشيرة الى انها حصلت على هذه الوثائق بموجب قانون حرية المعلومات الأمريكي وقانونين اتحاديين آخرين.
ولفتت الـ(واشنطن بوست)، الانتباه الى ان الكشف عن هذه الوثائق يأتي في الوقت الذي يسعى فيه (ترامب) والبنتاغون لتقليص عدد الجنود الأمريكيين في أفغانستان، كما ترغب الإدارة الأمريكية في التوصل إلى اتفاق سلام مع حركة طالبان .. موضحة ان الجنرال (دوغلاس لوت) الذي كلفه الرئيس الأسبق (جورج دبليو بوش) بدور محوري في الحربين ضد العراق وأفغانستان، كان قد قال في عام 2015: "كنا بعيدين عن فهم الوضع الحقيقي في أفغانستان، ولم نكن نعلم ماذا يفعلون".
واشارت الصحيفة الى ان قادة في الجيش الامريكي أعربوا خلال سنوات الحرب عن آمالهم في أن يهدأ الصراع في أفغانستان، بالرغم من ان (طالبان) لا تزال تسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي هناك، وتقتل جنودا أمريكيين وأفغان دون امتلاكها أي قدرات تسليح جوية.
وخلصت الصحيفة الامريكية في مقالها الى القول: "ان الجنرال السابق (مايكل فلين) ـ الذي كان نائبا لرئيس هيئة الأركان لشؤون المخابرات في أفغانستان ـ كان قد انتقد في عام 2010 عمل وكالات المخابرات الأمريكية في هذا البلد، ووصفها بأنها جاهلة وبعيدة كل البعد عن الشعب الأفغاني" .. مشيرة الى مقتل أكثر من (2400) جندي أمريكي واصابة الآلاف في الصراع الأفغاني.
وكالات + الهيئة نت
ح
