يخيم على ساحة (الخلاني) ومنطقة (السنك) وسط العاصمة بغداد هدوءًا حذرا، حيث تشهد انتشارا مكثفا للمتظاهرين في مبنى كراج (السنك) والمنطقة المحيطة به، وذلك بعد المجزرة الوحشية التي ارتكبتها ميليشيات أحزاب السلطة أمس الاول الجمعة التي خلفت (23) قتيلا وأكثر من (100) جريح.
وأوضحت الانباء الصحفية ـ التي تراقب الاوضاع عن كثب ـ ان الوصول إلى ساحتي (التحرير، والخلاني) بات يمر بالعديد من محطات التفتيش من قبل المتظاهرين الذين شكّلوا لجانا لحفظ الأمن .. مشيرة الى ان المئات من طلاب المدارس والجامعات بدأوا ومنذ ساعات الصباح الباكر بالتوافد إلى ساحة التحرير للتضامن مع المتظاهرين السلميين الذين يواصلون احتجاجاتهم للأسبوع السابع على التوالي.
ولفتت الانباء، الانتباه الى ان الاحتجاجات المستمرة في بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية ـ التي أعلنت بعضها عطلة رسمية حدادا على ضحايا (السنك) ـ في ظل تمسك المحتجين بمطالبهم المشروعة في الإصلاح الشامل للعملية السياسية الحالية برمتها ومكافحة آفة الفساد المستشرية في العراق منذ عام 2003.
وكانت لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب الحالي قد دعت المجلس إلى عقد جلسة طارئة لبحث ملابسات المجزرة البشعة التي استهدفت المتظاهرين مساء أمس الأول الجمعة بالقرب من جسر السنك، اثر اقتحام ميليشيات مسلحة تستقل سيارات مدنية رباعية الدفع، لساحة )الخلاني) وأطلقوا النار من اسلحة متوسطة وخفيفة بصورة عشوائية على المحتجين، فيما اتهم متظاهرون القوات الأمنية الحكومية بالتواطؤ مع المهاجمين وذلك من خلال فسح المجال لهم للدخول والتجول بكل حرية في المنطقة.
وفي محافظة كربلاء، نقلت الانباء عن مصادر محلية قولها: "إن مجموعة من المحتجين أقدموا صباح اليوم الأحد على إغلاق عدد من الطرق الرئيسية بالمحافظة، كما اصيب استاذ في جامعة كربلاء بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة بالقرب من سيارته".
وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت السلطات الحكومية بإجراء تحقيق عاجل في المجزرة الوحشية التي استهدفت المتظاهرين في منطقتي (الخلاني، والسنك)، وتقديم الجناة إلى المحاكمة.
الجدير بالذكر ان معظم المحافظات العراقية تشهد منذ مطلع تشرين الأول الماضي، تظاهرات سلمية تطالب باسقاط الحكومة الحالية، والغاء العملية السياسية الحالية برمتها، وتغيير الدستور، ومحاسبة المسؤولين الفاسدين، وتوفير فرص العمل للعاطلين، حيث تصدت القوات الحكومية للمتظاهرين واستخدمت ضدهم الرصاص الحي والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع، ما أسفر عن مقتل أكثر من (460) متظاهرا شخصا وإصابة نحو (20) ألف آخرين بجروح بعضها بليغة، ما يرجح ارتفاع عدد القتلى.
وكالات + الهيئة نت
ح
