الهيئة نت – إسطنبول: عقد مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية (راسام) حلقة نقاشية بعنوان: (ثورة تشرين في العراق – مسارات أحزاب السلطة والخيارات الشعبية) في مدينة إسطنبول التركية اليوم السبت 7/12/2019م؛ تحدّث فيها كل من: الدكتور (عبد الحميد العاني) الناطق الرسمي باسم الهيئة، والكاتب السياسي التركي (مصطفى أوزجان) عن ثورة العراقيين التي انطلقت منذ الأول من تشرين الأول 2019م ومستمرة إلى يومنا هذا.
وشدد الناطق الرسمي على ضرورة الاستمرار بالسلمية والمحافظة على هذا المسار، وضرورة التماسك الداخلي لصف المتظاهرين والحفاظ على نقاء المظاهرات، وعدم التماهي مع الأدعياء والمتسلقين وراكبي الأمواج، والإصرار على الأهداف الحقيقية والسقف المرتفع من المطالب التي تلبي طموح الشعب، وعدم التراخي أو القبول بالحلول الترقيعية.
وبيّن الدكتور عبد الحميد العاني سبب ثورة الشعب العراقي بقوله: ثار الشعب ليس فقط للاحتجاج على أوضاع معيشية متردية وقاسية، وللمطالبة فقط بوظائف والقضاء على الفساد ومحاكمة الفاسدين، ولو أن هذه المطالب لها أهمية كبرى بالطبع، لكن شعب العراق انتفض لأسباب وأهداف أبعد من هذا بكثير؛ انتفض دفاعًا عن تاريخه وحضارته وعروبته، وانتفض كي يستعيد وطنه؛ كي يستعيده وطنًا عربيًا حرًا مستقلًا قويًا، انتفض لأن أوضاع بلاده وصلت إلى حد رهيب من الانهيار والضياع والمهانة.
ثم شرع (العاني) في وصف مميزات هذه الثورة وأسباب ديمومتها وبقائها فقال: مما يقوي هذه التظاهرات، وإدامة زخمها بل ونموها؛ ترك الرتابة وإدخال عناصر جديدة بين الحين والآخر من أوراق الضغط الشعبي، منها العصيان مدني في مختلف القطاعات، وفتح ساحات تظاهر جديدة، أو نقل التظاهرات إلى أماكن حساسة ومؤثرة على الحركة الحكومية، ومنها التظاهرات (الطيارة) أي السريعة، والتي لا تتجاوز الدقائق لكنها تكون كثيرة جدا، وموثقة مما تشكل ضغطًا سياسيًا من جهة انتشار التظاهرات في عدة أماكن، ومنها رسائل توعية وطنية لجميع أبناء المجتمع العراقي.
وختم (العاني) حديثه برسائل موجهة للمتظاهرين وتنسيقيات الثورة في العراق بقوله: الثورة وسيلة وليست غاية، ولابد من الانتقال من مرحلة إلى أخرى، فالمطلوب الآن هو الانتقال إلى خطوات سياسية تكون كنتيجة لما سبق من حراك جماهيري، وفي ذات الوقت خطوة لبناء البديل الوطني للواقع السياسي الذي جاء بالدمار والفساد، ولا نعني هنا إنتاج واجهات سياسية كمتحدثين إعلاميين، فهذا حاصل بوجود الكثير ممن يؤيد الثورة ومطالب الجماهير؛ بل المقصود واجهة سياسية تكون قادرة على إقناع الشعب والعالم بإدارة الأمور وتحقيق المطالب الجماهيرية والمحافظة على حقوق الناس ورسم خارطة طريق لتحقيق الحكم الوطني المأمول.
أما الكاتب السياسي التركي (مصطفى أوزجان) فقد تحدّث في مشاركته عن الحالة السياسية في العراق مبينًا أنه ليس من السهل التخلص من الحالة الراهنة في العراق إلا بشق الأنفس، خصوصًا مع وجود ميليشيات مسلحة تابعة لأحزاب السلطة.
وأضاف (أوزجان) بأن إيران تحاول الالتفاف على ثورة الشعب العراقي الذي خرج ضد نفوذها بالدرجة الأولى، ولابد من تقديم حكومة (عادل عبدالمهدي) وقادة الميليشيات إلى المحكمة بسبب قتلهم المتظاهرين.
الهيئة نت
