هيئة علماء المسلمين في العراق

اهالي الطلبة.. انتظار وخوف امام المدارس – حيدر حمادة
اهالي الطلبة.. انتظار وخوف امام المدارس – حيدر حمادة اهالي الطلبة.. انتظار وخوف امام المدارس – حيدر حمادة

اهالي الطلبة.. انتظار وخوف امام المدارس – حيدر حمادة

ينتظر اهالي الطلبة ابناءهم عند نهاية دوام المدارس لإرجاعهم الى المنازل ، بعد ان يوصلوهم الى مدارسهم صباحا تخوفا من الوضع الامني المتردي الذي تشهده العاصمة.وازدادت هذه الحالة في العام الحالي الذي تفاقم فيه تدهور الوضع . ونشاهد ترقب الاباء لابنائهم اثناء انتهاء الدوام ، وهم قلقون وينتابهم نوع من الخوف والترقب ، بينما تمت مشاهدة عدد من الطلبة الذين خرجوا وتاخر عليهم اباؤهم وهم قلقون على ابائهم من المجهول الذي يترصدهم في الطريق.
وعزا اباء هؤلاء الطلبة في احاديث لـ/نينا/اسباب انتظارهم لابنائهم الى:"تخوفهم من العصابات التي قد تخطف ابناءهم والمواجهات المسلحة التي قد تندلع في اي لحظة".
جهد مضاعف
وقال احمد ناصر/40 عاما/والذي شاهدناه ينتظر ابنه نهاية الدوام:"ان الوضع الامني متفاقم ، ونحن نخاف على ابنائنا من العصابات ..اضطررت على ترك عملي من اجل انتظار ابني لأيصاله الى المنزل".
واضاف:" اقوم بنفس العمل صباحا ، وهو ايصال ابني الى المدرسة ، وهذا يتطلب مني جهدا مضاعفا ، ولكن ما باليد حيلة .. فالابن عزيز ولا يمكن تركه في هذا الوضع الامني الحرج".
وقالت ام سامر/36 عاما/:"لدي ثلاثة اطفال في المدرسة ، اثنان في الابتدائية وبنت في المتوسطة، ويقوم زوجي باصال ابنتي الى المدرسة ، واقوم انا بايصال ولدي الى مدارسهم ، وهو ما يجعل الوضع صعبا علي عند عودتهم ، اذ انني مسؤولة عن ارجاع الثلاثة لانشغال والدهم بالعمل".
واضافت:"ان /اولاد الحرام/ لم يدعوا الاطفال في حالهم ، وان العديد من العصابات تجوب الشوارع، ونحن نخشى على اطفالنا من هذه الاوضاع".
تناوب
وقال مروان كريم/30 عاما/:"ان الوضع الامني في العراق صعب جدا والعوائل تخاف على ابنائها، اذ ان الدوام في المدارس في مثل هكذا اوضاع مستحيل ، وفي عائلتنا يوجد اربعة من اخواني في المدارس والجامعات ، وقمنا بتأجيل العام الحالي لشقيقتي في الجامعة ، اما اخوتي الثلاثة فنتناوب انا واخي الاخر بايصالهم الى مدارسهم واعادتهم منها".
واضاف:"على الاجهزة الامنية ان تكثف من جهودها وانتشارها امام المدارس وتفتيش السيارات القريبة من المدارس وتامين الطرق اليها".
وتابع:"نتمنى ان يمر العام الحالي دون حوادث ، لأن الوضع الامني اذا استمر على ماهو عليه من انحدار فأنا اتوقع ان يتوقف الاهالي عن إرسال ابنائهم الى المدارس ".
هجرة الطلبة
ومن جانبها ، قالت سميرة محسن/45 عاما/:"قمت بتأجيل العام الدراسي لأبنائي تخوفا عليهم من ان يمسهم سوء".
واضافت:"الاجهزة الامنية عاجزة عن الامساك بالعصابات ، والتدهور الامني مستمر، ونتمنى ان يكون العام الدراسي المقبل عام خير على العراقيين".
وتابعت:"العديد من الاهالي وخاصة في المناطق التي تشهد توترات امنية وتسمى بالمناطق الساخنة اجل اولادهم المدارس او هاجروا العراق وسجلوا في مدارس الدول العربية".
ويذكر ان 14 الف تلميذ عراقي سجل هذه السنة في المدارس السورية تخوفا من الوضع الامني في البلد.
اختناقات مرورية
وقال الطالب هيثم مروان ،الذي شاهدناه ينتظر والده امام المدرسة بعد انتهاء الدوام:"ان والدي تعود ان ياتي قبل نهاية الدوام لاخذي الى المنزل ، ولا اعرف سبب تاخيره".
واضاف:"اتمنى ان لا يصيب ابي اي مكروه ، وان ياتي ليأخذني اذ ان الانفجارات لا تستثني احدا".
وفي هذه الاثناء وصل والد الطالب بسيارته وبدت الفرحة على وجه هيثم ، وكأن والده نجا من حادث او مكروه ، وقال الوالد:"ان الاختناقات المرورية هي ما اخرته على ابنه".
واضاف:"نحمد الله على كل شيء ونتمنى ان يعود الامن والسلام للعراق لكي يتمكن ابناءه من مزاولة اعمالهم وان يذهب الطلبة الى مدارسهم بكل امان وبدون خوف من الاهالي".
وقالت ام نسرين/55 عاما/:"مع سماع كل انفجار او مواجهات اثناء دوام اولادي ، فان قلبي يدق تخوفا من المجهول الذي قد يصيبهم ".
واضافت:"اضطررت لاخذ رقم هاتف مديرة المدرسة للاتصال بها عند حصول مثل هكذا امور، او عندما يكون هناك درس شاغر فيخرج الاولاد قبل نهاية الدوام".
واشارات الى انها تقوم بنفسها بايصال اولادها الى المدارس واخذهم عند نهاية الدوام، وهذا ما يسبب متاعب لها ، ولكن الوضع الامني المتدهور يحتم عليها هذا العمل.

   الهيئة نت     - نينا

أضف تعليق