أقدمت ميليشيات حكومية بزي حكومي عصر اليوم الخميس ، على الاعتداء بالسكاكين والاسلحة البيضاء على نحو (20) متظاهرا ومعتصما في ساحة التحرير وسط بغداد.
وأكدت مصادر طبية وحقوقية عراقية في تصريحات نشرت عصر الخميس، تعرّض (17) متظاهراً لعمليات طعن مختلفة بأدوات حادة في ساحة التحرير بالعاصمة بغداد ومناطق قريبة منها، على أيدي مسلحي الميليشيات الحكومية بزي مدني ، بعد ساعات من دخول المئات من أنصار وأعضاء مليشيات مسلحة وأحزاب مقربة من إيران إلى الساحة ونصب خيمة كبيرة، وترديد شعارات ضد "الولايات المتحدة" و"إسرائيل"، ورفع صور زعامات دينية مختلفة.
وقال مصدر طبي في تصريح صحفي ، إنّ "(17) شاباً تعرضوا للطعن على أيدي ملثمين يحملون سكاكين ومفكات حادة، وإن الإصابات في الظهر والبطن والذراع والفخذ، وأغلبها وقعت في ساحة (التحرير) أو بالقرب منها وسط بغداد".... لافتاً إلى أنّ "جميع المصابين أُسعِفوا، وهم بحالة مستقرة تماماً، ولا يوجد أي منهم في حالة خطرة".
واضاف ناشط مدني فضل عدم الكشف عن هويته في تصريح مماثل، إن "حوادث الطعن قامت بها مجموعة دخلت مع تظاهرات الأحزاب والمليشيات التي دخلت قبل ساعات إلى ساحة التحرير"....مضيفاً أنّ "الهدف واضح، وهو ترهيب المتظاهرين بشكل يجعل قسماً منهم يخاف وينسحب، وإرغام الباقين على الاصطدام معهم، ثم توفير حجة للأمن للدخول وفضّ التظاهرات تحت غطاء السلم الأهلي والأمن".
وأوضح ايضا أن الجهات التي دخلت ساحة التحرير اليوم، تابعة لميليشيات كتائب "حزب الله" و"النجباء" و"بدر" وآخرين من حزب "الدعوة" وميليشيا "العصائب"، وقد حاولت تخريب التظاهرات وحرفها عن مسارها، من خلال رفع شعارات طائفية وأخرى سياسية لا علاقة للتظاهرات بها، وبعد تجنّبهم صعّدوا الاستفزاز بطعن المتظاهرين"، محملاً القوات المشتركة مسؤولية السماح بوقوع الاعتداءات.
وبين ايضا أن ذلك يأتي في ظل مخاوف من امتداد ظاهرة "التظاهرات المضادة" التي أطلقتها الأحزاب والمليشيات المرتبطة بإيران إلى النجف التي تشهد توتراً بين المتظاهرين وذوي قتلى التظاهرات الأيام الماضية، الذين قضوا بنيران قوات الأمن وحراس "مرقد الحكيم"، حيث ارتفع عدد القتلى إلى (26) متظاهراً بعد وفاة أحد الجرحى متأثراً بإصابته.
وافاد ، إنّ الأكثرية واضحة للتظاهرات الشعبية، وسط مساعٍ لناشطين لمنع الانزلاق إلى أي استفزاز من قبل متظاهري الأحزاب المتجمعين في الساحة عند خيمة نصبوها هناك مع صور لزعامات دينية وأخرى حملت أعلاماً أميركية أُحرقَت، أو وُضعَت عند باب الخيمة.
وكالات + الهيئة نت
ب
