الهيئة نت | أكّدت هيئة علماء المسلمين في العراق أن على الأمم المتحدة العمل من أجل إيجاد حلول حقيقية تلبي مطالب الشعب العراقي، التي تم تجاهلها لما يزيد عن عقد ونصف، وتجاهل المشاريع والبرامج الوطنية التي قدمتها القوى الوطنية أكثر من مرة.
وقال قسم الإعلام في تصريح صحفي أصدره على هامش تقديم الممثلة الأممية في العراق (جينين هينيس بلاسخارت) الإحاطة الدورية لمجلس الأمن الدولي في الجلسة (8676)، في الثالث من كانون الأول/ديسمبر 2019؛ إن هذه الإحاطة تضمنت وصفًا لمظاهرات تشرين وأسبابها الحقيقية، والإخفاق الحكومي على مدار السنوات الماضية في تقديم الخدمات الأساسية للشعب العراقي، وإيقاف التدخلات الخارجية والمصالح الحزبية.
وبيّن القسم أن الممثلة الأممية كشفت في إحاطتها عن استخدام السلطات الحاكمة في العراق القوة المفرطة لفض التظاهرات باستخدام الذخيرة الحية المميتة، واستمرارها في ذلك من غير مبرر؛ مما تسبب بمقتل أكثر من (400) شخص و(19000) جريح، وأكدت على سلمية المتظاهرين وتنوع مشاربهم وانتماءاتهم وأعدادهم الكبيرة ومدى حبهم لوطنهم وحرصهم على الهوية الوطنية، ومواصلة مسيرتهم السلمية حتى تحقيق أهدافهم، أمام قمع الحريات وتكميم الأفواه وقطع الإنترنت وغلق القنوات الفضائية بحجج واهية، وتحرك العصابات المسلحة التي تدين بالولاء الخارجي لنشر الفوضى وأعمال العنف؛ لخلق تبريرات حكومية لقمع التظاهرات، مع غياب حماية المتظاهرين من قبل القوات الحكومية.
وكشفت إحاطة السيدة (جينين) عن عدم واقعية الإصلاحات والحلول الحكومية وقلتها أمام حجم الفساد الكبير المتفشي في العراق، والتقاعس والتسويف الحكومي في تحقيق مطالب المتظاهرين، وإدانة ومحاكمة مرتكبي جرائم القتل والاختطاف القسري، واستمرار اعتقال المتظاهرين واحتجازهم بشكل غير قانوني، وممارسة التغييب القسري بحق الناشطين؛ في إشارة منها إلى غياب تام للمساءلة والعدالة في العراق. وأقرت أخيرًا بأن المحاولات الحكومية في المراهنة على الوقت من خلال تقديم الحلول الترقيعية أو قمع المتظاهرين السلميين؛ لن تأتي بنتائج إيجابية وستؤدي إلى تأجيج الشارع الشعبي وانعدام الثقة، ودعت مجلس الأمن إلى اغتنام الفرصة والعمل على بناء عراق يتمتع بالسيادة والاستقرار والازدهار لتحقيق آمال شعبه الكبيرة.
ورأت الهيئة أن هذه الإحاطة الدورية وإن كانت قد لامست بعض أوجاع ومآسي العراقيين في وقت محدود لا يتجاوز الشهرين إلا أنها لم تكن لتأتي بهذا القدر من الإيجابية المحسوبة بدقة؛ لولا إصرار الشعب العراقي على إسماع صوته للعالم أجمع، ولولا الضغوط التي مارستها القوى الوطنية والشعبية على ممثلة الأمين العام لإيصال الحقائق كما هي، بعد إخفاقها الكبير سابقًا في التعاطي السليم والمجرد مع ما يجري في العراق في بداية انطلاق تظاهرات تشرين، وانحيازها غير المبرر لوجهة النظر الحكومية، وبحثها عن الحلول في إطار النظام السياسي ومحددات عمليته السياسية، وهي حلول اقترحتها كذلك في إحاطتها بالأمس أيضًا.
وشددت هيئة علماء المسلمين على أن المبعوثة الأممية مطالبة أمام الشعب العراقي بإثبات حسن النية والمهنية والقيام بمهامها الموكلة إليها من الأمين العام للأمم المتحدة كما ينبغي، والتصريح المباشر عن مطالب المتظاهرين الحقيقية، وتحميل حكومة الاحتلال السابعة وأحزابها الفاسدة المسؤولية المباشرة عن قتل المتظاهرين وتغييبهم، والإفصاح بشكل حقيقي عن التدخل الإيراني في الشأن العراقي عن طريق ميليشياته المسلحة في العراق التي لم يرد ذكرها في إحاطتها، مكتفية بنسبة أعمال القتل إلى مجهولين.
الهيئة نت
ج
