أكد الفريق (أحمد قايد صالح) نائب وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الجزائري ان الانتخابات الرئاسية المقررة في الثاني عشر من كانون الأول الجاري لا رجعة فيها، لأنها استكمال لمسار الثورة ضد الاستعمار الفرنسي.
ونقلت المصادر الصحفية عن (قايد صالح) قوله في كلمة ألقاها امس الثلاثاء أمام قيادات عسكرية شمال غربي البلاد: "إن الاستحقاق الرئاسي ليوم الثاني عشر من الشهر الجاري يُعد استكمالا لا رجعة فيه لمشوار ثورة عام 1954 التي حررت الجزائر من الاستعمار الفرنسي الغاشم" . مشددا على أن هذه الانتخابات ستضع أسس دولة الحق والقانون.
وجدد المسؤول الجزائري، رفض الشعب المطلق لمحاولة البرلمان الأوروبي التدخل في شؤون البلاد الداخلية، حيث صادق الأخير يوم الخميس الماضي على لائحة تدين وضع حقوق الإنسان في الجزائر، والتي وصفتها الخارجية الجزائرية بانها وقاحة، وهددت بمراجعة علاقاتها مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
على صعيد آخر، اشارت المصادر الى ان العاصمة الجزائر شهدت أمس الثلاثاء ـ ولليوم الـ(41) على التوالي ـ تظاهرات رافضة لتنظيم الانتخابات الرئاسية، والمطالبة بإسقاط كل رموز النظام السابق، حيث شارك في التظاهرات نحو ألفي طالب يرافقهم المئات من المواطنين .. موضحة ان الطلبة رددوا أثناء التظاهرات التي جابت شوارع العاصمة هتافات بينها (هذا العام لا يوجد انتخاب، ولا انتخابات مع العصابات)، حيث يرفض المحتجون أن يشرف على الانتخابات الرئاسية رموز نظام (عبد العزيز بوتفليقة) الذي حكم البلاد (20) عاما، ويطالبون بهيئات انتقالية جديدة.
وخلصت المصادر الصحفية الى القول: "ان الانتخابات الرئاسية ستجرى وسط انقسام في الشارع الجزائري بين داعمين لها ويعدونها حتمية لتجاوز الأزمة المستمرة منذ انطلاق الحراك الشعبي في الثاني والعشرين من شباط الماضي، وبين معارضين يرون ضرورة تأجيلها، ويطالبون برحيل بقية رموز نظام (بوتفليقة)، ويحذرون من أن تكون هذه الانتخابات طريقًا لتجديد النظام نفسه" .. لافتة الانتباه الى ان خمسة مرشحين ـ جميعهم شاركوا في نظام حكم (بوتفليقة) أو دعموه ـ تقدموا لهذه الانتخابات، ما يجعلهم مرفوضين من قبل الحراك الشعبي.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
